تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مقام الامتنان ، فيختص ( 1 ) بما يوجب نفي التكليف لا إثباته ( 2 ) . نعم ( 3 ) ربما يقال : بأن قضية الاستصحاب
شرح
( 1 ) يعني : فيختص مثل حديث الرفع بنفي التكليف بقرينة قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( عن أمتي ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( مثل حديث الرفع ) . ( 2 ) أي : إثبات التكليف كالمقام ، فان لازم اختصاص الجزئية أو الشرطية بحال التعذر بأصالة البراءة وجوب الباقي ، وهو ينافي الامتنان ، لأنه إثبات للتكليف ، مع أن البراءة رافعة له . فحاصل مرام المصنف ( قده ) هو : أن البراءة العقلية تجري في نفي وجوب الباقي ، وعدم العقاب على تركه ، ولا تجري البراءة الشرعية في نفي الجزئية أو الشرطية ، لأنها تقتضي وجوب الباقي ، وهو خلاف الامتنان . هذا ما أفاده المصنف . وأما شيخنا الأعظم ( قدهما ) فقد أجرى البراءة في وجوب الفاقد للمعتذر جزا أو شرطا ، قال في الأمر الثاني ما لفظه : ( إذا ثبت جزئية شئ أو شرطيته في الجملة ، فهل يقتضي الأصل جزئية وشرطيته المطلقتين حتى إذا تعذر سقط التكليف بالكل أو المشروط ، أو اختصاص اعتبارهما بحال التمكن ، فلو تعذر لم يسقط التكليف ؟ وجهان بل قولان ، للأول أصالة البراءة من الفاقد وعدم ما يصلح لاثبات التكليف به كما سنبين ) . وإشكال المصنف ( قده ) - وهو أن البراءة نافية للتكليف لا مثبتة له ، والا يلزم خلاف الامتنان - لا يتوجه عليه ، لان مورد الاشكال جريان البراءة في الجزئية أو الشرطية المستلزم لوجوب الباقي ، إذ مقتضى البراءة اختصاصهما بحال التمكن فلا موجب لسقوط التكليف عن الباقي ، لكن الشيخ أجرى البراءة في وجوب الباقي ، وفيه كمال الامتنان . ( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لاستقل العقل بالبراءة عن الباقي ) والغرض