تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فإنه يقال ( 1 ) : انه لا مجال هاهنا ( 2 ) لمثله ، بداهة ( 3 ) أنه ورد في
شرح
( 1 ) هذا دفع الاشكال المزبور ، ومحصله : عدم جريان البراءة الشرعية في نفي الجزئية أو الشرطية في حال التعذر ، بداهة أن من شرائط جريانها حصول الامتنان ، وهو مفقود في تعذر الجز أو الشرط ، لان لازم اعتبارهما في خصوص حال التمكن وجوب سائر الأجزاء عند تعذرهما ، وهذا ينافي الامتنان المعتبر في جريان البراءة ، فلا يقاس التعذر بحال نسيان الجز أو الشرط الذي تجري فيه البراءة ، وذلك لان في جريانها هناك كما الامتنان ، لاقتضائها نفي الإعادة بعد الالتفات والتذكر ، ففرق بين النسيان والتعذر ، لوجود الامتنان في جريان البراءة في الأول دون الثاني . ( 2 ) يعني : في تعذر الجز أو الشرط ، وغرضه بيان الفرق بين التعذر وبين النسيان ، وقد عرفت الفارق بينهما ، وضمير ( أنه ) للشأن ، وضمير ( لمثله ) راجع إلى ( حديث الرفع ) . ( 3 ) تعليل لقوله : ( لا مجال ) وقد مر توضيحه بقولنا : ( بداهة أن من شرائط جريانها حصول الامتنان وهو مفقود ) وضمير ( أنه ) راجع إلى ( مثله ) .
هامش
وأما وجوب الباقي فهو غير مستند إلى البراءة حتى يقال بعدم جريانها فيها لكونها خلاف الامتنان ، حيث إنها نافية للتكليف لا مثبتة له ، وذلك لان وجوب الباقي مستند إلى أدلة الاجزاء والشرائط ، لا إلى البراءة حتى يستشكل فيها بأنها تنافي الامتنان . ومنه يظهر : أن المنع عن جريان البراءة الشرعية في الجزئية أو الشرطية وإجراء البراءة العقلية في وجوب الباقي كما عليه المصنف ( قده ) وإجراء البراءة الشرعية في وجوب الباقي كما عليه الشيخ ( قده ) لا يخلو من منع ، لما عرفت من جريان البراءتين في نفس الجزئية أو الشرطية من دون إشكال المثبتية ، وعدم وصول النوبة إلى جريان البراءة الشرعية في وجوب الباقي ، فلاحظ وتأمل .