تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
أو الشرطية الا في حال التمكن منه ( . [ 1 [ 1
شرح
فلا يكون للجز أو الشرط المتعذر دخل في الواجب حتى يقيد الباقي به ، ويلتزم بسقوطه ، بل الباقي مطلق بالنسبة إلى المتعذر ، فيجب الاتيان به ، فوزان التعذر وزان النسيان ، فكما يثبت بحديث الرفع وجوب ما عدا الجز أو الشرط المنسي ، فكذلك يثبت به وجوب ما عدا المتعذر من الجز أو الشرط ، فقوله : ( نعم ) تصديق لجريان البراءة العقلية ، ولكن البراءة الشرعية تثبت وجوب الباقي ، لأن الشك في بقائه نشأ عن الشك في اعتبار المتعذر مطلقا حتى في حال التعذر ، وحديث الرفع يرفع اعتباره كذلك ، ومقتضاه بقاء وجوب الباقي وعدم تقيده بالمتعذر . وعليه فالمراد بحديث الرفع هنا جملة ( ما لا يعلمون ) لفرض الجهل بكيفية دخل الجز والشرط في المأمور به . ( 1 ) أي : من الشئ المراد به الجز أو الشرط .
هامش
[ 1 ] لم يظهر وجه عدوله عما أفاده الشيخ ( قده ) من إجراء البراءة في وجوب الباقي إلى إجرائها في نفس الجز أو الشرط حتى يتوجه عليه : أن إجراءها فيه خلاف الامتنان ، لاستلزامها وجوب الباقي ، بل هذا الاشكال يوجب إجراءها في وجوب الفاقد وعدم إجرائها في الجزئية أو الشرطية وان كان ذلك الشك سببيا والشك في وجوب الباقي مسببيا ، حيث إن الأصل السببي هنا لا يجري ، لكونه مثبتا ، فلا محالة يجري في الشك المسببي . وكيف كان فالحق أن يقال : انه لا قصور في شمول أدلة البراءة العقلية والنقلية معا للجز أو الشرط المتعذر ، إذ مفروض البحث هو عدم الدليل على إطلاق الجزئية أو الشرطية لحالتي التمكن والتعذر ، فعدم البيان الذي هو موضوع حكم العقل بقبح المؤاخذة وكذا عدم العلم الذي هو موضوع البراءة الشرعية محقق ، فتجري البراءة العقلية والنقلية معا في الجز أو الشرط .
منتهى الدراية — صفحة 328 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج