أو الشرطية الا في حال التمكن منه ( . [ 1 [ 1
شرح
فلا يكون للجز أو الشرط المتعذر دخل في الواجب حتى يقيد الباقي
به ، ويلتزم بسقوطه ، بل الباقي مطلق بالنسبة إلى المتعذر ، فيجب
الاتيان به ، فوزان التعذر وزان النسيان ، فكما يثبت بحديث الرفع
وجوب ما عدا الجز أو الشرط المنسي ، فكذلك يثبت به وجوب ما
عدا
المتعذر من الجز أو الشرط ، فقوله : ( نعم ) تصديق لجريان البراءة
العقلية ، ولكن البراءة الشرعية تثبت وجوب الباقي ، لأن الشك في
بقائه نشأ عن الشك في اعتبار المتعذر مطلقا حتى في حال التعذر ،
وحديث الرفع يرفع اعتباره كذلك ، ومقتضاه بقاء وجوب الباقي
وعدم تقيده بالمتعذر .
وعليه فالمراد بحديث الرفع هنا جملة ( ما لا يعلمون ) لفرض الجهل
بكيفية دخل الجز والشرط في المأمور به .
( 1 ) أي : من الشئ المراد به الجز أو الشرط .
هامش
[ 1 ] لم يظهر وجه عدوله عما أفاده الشيخ ( قده ) من إجراء البراءة في
وجوب الباقي إلى إجرائها في نفس الجز أو الشرط حتى يتوجه
عليه : أن إجراءها فيه خلاف الامتنان ، لاستلزامها وجوب الباقي ، بل
هذا الاشكال يوجب إجراءها في وجوب الفاقد وعدم إجرائها في
الجزئية أو الشرطية وان كان ذلك الشك سببيا والشك في وجوب
الباقي مسببيا ، حيث إن الأصل السببي هنا لا يجري ، لكونه مثبتا ، فلا
محالة يجري في الشك المسببي .
وكيف كان فالحق أن يقال : انه لا قصور في شمول أدلة البراءة العقلية
والنقلية معا للجز أو الشرط المتعذر ، إذ مفروض البحث هو عدم
الدليل على إطلاق الجزئية أو الشرطية لحالتي التمكن والتعذر ، فعدم
البيان الذي هو موضوع حكم العقل بقبح المؤاخذة وكذا عدم العلم
الذي هو موضوع البراءة الشرعية محقق ، فتجري البراءة العقلية
والنقلية معا في الجز أو الشرط .