أو إهماله ( 1 ) لاستقل ( 2 ) العقل بالبراءة عن الباقي ، فان العقاب على
تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان .
لا يقال : نعم ( 3 ) ولكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية
شرح
( 1 ) أي : إهمال الدليل ، وضميرا ( اعتباره ) في الموردين راجعان إلى
( شئ ) والمراد بالاجمال هو قصور الخطاب عن إفادة الاطلاق في
مقام الاثبات ، لعدم ظهوره الناشئ عن إجماله ، لاشتراك اللفظ أو غيره .
والمراد بالاهمال هو عدم كون المولى في مقام البيان الذي هو
من مقدمات الاطلاق .
( 2 ) جواب ( لو ) في قوله : ( لو علم بجزئية شئ . إلخ ) ومحصل ما
أفاده المصنف ( قده ) من أول الأمر الرابع إلى هنا هو : أنه مع الشك في
كون الجز أو الشرط دخيلا في حالتي التمكن والعجز معا أو في
خصوص حال التمكن ، وعدم دليل اجتهادي يعين إحدى الكيفيتين
تجري البراءة العقلية عن وجوب الباقي إذا تعذر بعض أجزأ الواجب
أو شرائطه ، لان العقاب على ترك الباقي بلا بيان .
( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لاستقل العقل ) وإشكال عليه ، وغرض
المستشكل : أن البراءة العقلية وان كانت جارية في وجوب الباقي ،
ورافعة للعقاب على تركه ، الا أنه لا مانع من جريان البراءة الشرعية
الثابتة بحديث رفع التسعة ونحوه في نفي الجزئية أو الشرطية في
حال التعذر والبناء على وجوب الباقي بها ، حيث إن حديث الرفع
يضيق دائرة الجزئية أو الشرطية ويخصصها بحال التمكن ،
هامش
ومنه يظهر وجه حذف كلمة ( إطلاق ) في كلا الموردين ، إذ الكلام في
عدم الدليل على تعين كيفية الدخل من الاطلاق أو التقيد بحال
التمكن ، وليس مورده عدم الدليل على خصوص إطلاق الدخل في
حالتي التمكن والتعذر كما لا يخفى .