تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
أو إهماله ( 1 ) لاستقل ( 2 ) العقل بالبراءة عن الباقي ، فان العقاب على تركه بلا بيان والمؤاخذة عليه بلا برهان . لا يقال : نعم ( 3 ) ولكن قضية مثل حديث الرفع عدم الجزئية
شرح
( 1 ) أي : إهمال الدليل ، وضميرا ( اعتباره ) في الموردين راجعان إلى ( شئ ) والمراد بالاجمال هو قصور الخطاب عن إفادة الاطلاق في مقام الاثبات ، لعدم ظهوره الناشئ عن إجماله ، لاشتراك اللفظ أو غيره . والمراد بالاهمال هو عدم كون المولى في مقام البيان الذي هو من مقدمات الاطلاق . ( 2 ) جواب ( لو ) في قوله : ( لو علم بجزئية شئ . إلخ ) ومحصل ما أفاده المصنف ( قده ) من أول الأمر الرابع إلى هنا هو : أنه مع الشك في كون الجز أو الشرط دخيلا في حالتي التمكن والعجز معا أو في خصوص حال التمكن ، وعدم دليل اجتهادي يعين إحدى الكيفيتين تجري البراءة العقلية عن وجوب الباقي إذا تعذر بعض أجزأ الواجب أو شرائطه ، لان العقاب على ترك الباقي بلا بيان . ( 3 ) هذا استدراك على قوله : ( لاستقل العقل ) وإشكال عليه ، وغرض المستشكل : أن البراءة العقلية وان كانت جارية في وجوب الباقي ، ورافعة للعقاب على تركه ، الا أنه لا مانع من جريان البراءة الشرعية الثابتة بحديث رفع التسعة ونحوه في نفي الجزئية أو الشرطية في حال التعذر والبناء على وجوب الباقي بها ، حيث إن حديث الرفع يضيق دائرة الجزئية أو الشرطية ويخصصها بحال التمكن ،
هامش
ومنه يظهر وجه حذف كلمة ( إطلاق ) في كلا الموردين ، إذ الكلام في عدم الدليل على تعين كيفية الدخل من الاطلاق أو التقيد بحال التمكن ، وليس مورده عدم الدليل على خصوص إطلاق الدخل في حالتي التمكن والتعذر كما لا يخفى .