تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
في الجملة ( 1 ) ودار الامر بين أن يكون جزا أو شرطا مطلقا ولو ( 2 ) في حال العجز عنه ، وبين ( 3 ) أن يكون جزا أو شرطا في خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الامر بالعجز عنه على الأول ( 4 ) ، لعدم ( 5 ) القدرة حينئذ على المأمور به ،
شرح
يسقط بتعذره أمر سائر الأجزاء ، أو في خصوص حال التمكن منه حتى لا يسقط بتعذره أمر الكل ، والمرجع هو الأصل العملي الذي يأتي بيانه عند تعرض المصنف له . وقد تعرض الشيخ لهذا البحث في الأمر الثاني ، وسيأتي نقل عبارته إن شاء الله تعالى . ( 1 ) كما إذا لم يكن لدليل الجز أو الشرط ولدليل المأمور به إطلاق كما تقدم آنفا . ( 2 ) بيان للاطلاق ، وضمير ( عنه ) راجع إلى ( شئ ) . ( 3 ) معطوف على ( بين ) . ( 4 ) وهو الجزئية المطلقة أو الشرطية كذلك ، والفاء في ( فيسقط ) للتفريع ، يعني : أن ثمرة إطلاق الجزئية أو الشرطية هي سقوط الامر بالكل ، لانتفاء القدرة - التي هي شرط التكليف - على فعل المأمور به بتمامه ، وضميرا ( منه ، عنه ) راجعان إلى ( شئ ) والمراد ب ( الامر ) هو الامر بالكل ، كأمر الصلاة ، والباء في ( بالعجز ) للسببية ، يعني : أن العجز عن الجز أو الشرط صار سببا لعدم القدرة على إتيان المأمور به ، فلا محالة يسقط الامر عن الكل . ( 5 ) تعليل لسقوط الامر بالكل بسبب العجز عن الجز أو الشرط ، يعني : أن عدم القدرة على المأمور به الناشئ عن العجز المزبور صار علة لسقوط الامر ، وقوله : ( حينئذ ) يعني : حين العجز عما علم دخله إجمالا في المأمور به .