في الجملة ( 1 ) ودار الامر بين أن يكون جزا أو شرطا مطلقا ولو ( 2 )
في حال العجز عنه ، وبين ( 3 ) أن يكون جزا أو شرطا في
خصوص حال التمكن منه ، فيسقط الامر بالعجز عنه على الأول ( 4 ) ،
لعدم ( 5 ) القدرة حينئذ على المأمور به ،
شرح
يسقط بتعذره أمر سائر الأجزاء ، أو في خصوص حال التمكن منه حتى
لا يسقط بتعذره أمر الكل ، والمرجع هو الأصل العملي الذي يأتي
بيانه عند تعرض المصنف له . وقد تعرض الشيخ لهذا البحث في الأمر الثاني
، وسيأتي نقل عبارته إن شاء الله تعالى .
( 1 ) كما إذا لم يكن لدليل الجز أو الشرط ولدليل المأمور به إطلاق
كما تقدم آنفا .
( 2 ) بيان للاطلاق ، وضمير ( عنه ) راجع إلى ( شئ ) .
( 3 ) معطوف على ( بين ) .
( 4 ) وهو الجزئية المطلقة أو الشرطية كذلك ، والفاء في ( فيسقط )
للتفريع ، يعني : أن ثمرة إطلاق الجزئية أو الشرطية هي سقوط الامر
بالكل ، لانتفاء القدرة - التي هي شرط التكليف - على فعل المأمور به
بتمامه ، وضميرا ( منه ، عنه ) راجعان إلى ( شئ ) والمراد ب ( الامر )
هو الامر بالكل ، كأمر الصلاة ، والباء في ( بالعجز ) للسببية ، يعني : أن
العجز عن الجز أو الشرط صار سببا لعدم القدرة على إتيان
المأمور به ، فلا محالة يسقط الامر عن الكل .
( 5 ) تعليل لسقوط الامر بالكل بسبب العجز عن الجز أو الشرط ،
يعني :
أن عدم القدرة على المأمور به الناشئ عن العجز المزبور صار علة
لسقوط الامر ، وقوله : ( حينئذ ) يعني : حين العجز عما علم دخله
إجمالا
في المأمور به .