هامش
متكفلة لبيان حكمين أحدهما نفي وجوب الإعادة لكل زيادة ونقيصة
سهوية حتى في الأركان ، وثانيهما وجوب سجدتي السهو ، وهو
ممنوع ، لظهورها في بيان الحكم الثاني خاصة إذا أحرز من الخارج
صحة الصلاة وعدم مانعية الزيادة السهوية ، بلا تعرض لبيان ما
يقدح فيه الزيادة وما لا يقدح ، وحينئذ يكون لسان عقد المستثنى من
حديث ( لا تعاد ) لسان الشرح والحكومة ، ويبين أن الزيادة
السهوية في الأركان مبطلة لها ، ويرتفع بها موضوع وجوب سجدتي
السهو .
وأخرى بأظهرية عقد المستثنى في البطلان من ظهور مدلول المرسلة
الالتزامي في الصحة ، لبنائهم على ترجيح الدلالة المطابقية على
الالتزامية .
وثالثة بما في تقرير شيخنا المحقق العراقي ( قده ) من أن الحكم في
العامين من وجه وان كان هو التساقط ، الا أنه فيما لم يكن مرجح
لأحدهما ، وهو موجود ، فلا بد من تقديم عقد المستثنى لئلا يلزم
محذور لغوية الاستثناء الظاهر في الفرق بين الاخلال بالخمسة
وغيرها ، إذ لو أخرجنا مورد التصادق عن عقد المستثنى بمقتضى
المرسلة وحكمنا بالصحة في زيادة الأركان سهوا وخصصنا البطلان
بالزيادة العمدية لزم لغوية الاستثناء ، لمساواة جميع الأجزاء في
إخلال زيادتها العمدية بالصلاة على ما يستفاد من قوله عليه السلام :
( ان الله تعالى فرض الركوع والسجود ، والقرأة سنة ، فمن ترك القراءة
متعمدا أعاد الصلاة ومن نسي فلا شئ عليه ) مع ضميمة عدم
الفصل بين النقيصة والزيادة . وهذا بخلاف ما لو عملنا بعقد
المستثنى ، إذ لا يلزم لغوية المرسلة ، لوجوب السجدتين لكل زيادة
ونقيصة
في غير الأركان وهذا المضمون أعم من صدر حديث لا تعاد .