تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
في المقام ( 1 ) ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ( 2 ) إن شاء الله تعالى .
شرح
ولا شك فيها حتى يجري فيها الاستصحاب ، حيث إن الشئ لا يتغير عما وقع عليه . وهذه الصحة مع القطع بها فضلا عن استصحابها لا تنفع في صحة الاجزاء اللاحقة . وكذا الحال ان كان المستصحب هو المعنى الثاني ، للعلم ببقاء قابلية الأجزاء السابقة للانضمام وعدم الشك فيه ، وانما الشك في مانعية الزيادة ، والاستصحاب لا يرفع المانعية ، فمع الزيادة لا يعلم بالتئام الكل بانضمام اللاحقة إلى السابقة ، هكذا قيل . [ 1 ] وان كان المستصحب هو المعنى الثالث ، فلعدم اليقين السابق حتى يكون الشك في البقاء ليستصحب ، ضرورة أن الشك في البقاء يتصور فيما إذا كان مشكوك المانعية رافعا لاثر الأجزاء السابقة ، وأما إذا احتمل كونه مانعا عن تأثيرها من أول الأمر كان الشك في الحدوث دون البقاء ، ومعه لا مجال للاستصحاب . ( 1 ) إذ المهم في المقام هو إحراز صحة العبادة مع الزيادة بحيث يسقط بها الامر ، وهي الصحة الفعلية التي لا تثبت بالاستصحاب . ( 2 ) لا يخفى أن المصنف ( قده ) لم يف بوعده ولم يتعرض لتحقيقه في مبحث الاستصحاب .
هامش
[ 1 ] ولعل الأولى في تزييفه أن يقال : ان استصحاب الصحة بمعنى صحة الأجزاء السابقة بحيث لو انضم إليها قبل الزيادة الاجزاء اللاحقة التأم الكل بالمجموع ، وبعد الزيادة يشك في بقائها فتستصحب ، يرد عليه - مضافا إلى أنه من الاستصحاب التعليقي الذي لا يخلو اعتباره من الاشكال - أنه ان أريد بالأجزاء اللاحقة جميع ما يعتبر فيها شطرا وشرطا ، ففيه : أنه لا يحرز حينئذ انضمام تمام الباقي إلى الأجزاء السابقة ليلتئم الكل ، لاحتمال شرطية عدم الزيادة في الواجب ،
منتهى الدراية — صفحة 322 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج