في المقام ( 1 ) ويأتي تحقيقه في مبحث الاستصحاب ( 2 ) إن شاء الله
تعالى .
شرح
ولا شك فيها حتى يجري فيها الاستصحاب ، حيث إن الشئ لا يتغير
عما وقع عليه . وهذه الصحة مع القطع بها فضلا عن استصحابها لا
تنفع في صحة الاجزاء اللاحقة .
وكذا الحال ان كان المستصحب هو المعنى الثاني ، للعلم ببقاء قابلية
الأجزاء السابقة للانضمام وعدم الشك فيه ، وانما الشك في مانعية
الزيادة ، والاستصحاب لا يرفع المانعية ، فمع الزيادة لا يعلم بالتئام
الكل بانضمام اللاحقة إلى السابقة ، هكذا قيل . [ 1 ]
وان كان المستصحب هو المعنى الثالث ، فلعدم اليقين السابق حتى
يكون الشك في البقاء ليستصحب ، ضرورة أن الشك في البقاء يتصور
فيما إذا كان مشكوك المانعية رافعا لاثر الأجزاء السابقة ، وأما إذا
احتمل كونه مانعا عن تأثيرها من أول الأمر كان الشك في الحدوث
دون البقاء ، ومعه لا مجال للاستصحاب .
( 1 ) إذ المهم في المقام هو إحراز صحة العبادة مع الزيادة بحيث يسقط
بها الامر ، وهي الصحة الفعلية التي لا تثبت بالاستصحاب .
( 2 ) لا يخفى أن المصنف ( قده ) لم يف بوعده ولم يتعرض لتحقيقه
في مبحث الاستصحاب .
هامش
[ 1 ] ولعل الأولى في تزييفه أن يقال : ان استصحاب الصحة بمعنى
صحة الأجزاء السابقة بحيث لو انضم إليها قبل الزيادة الاجزاء اللاحقة
التأم الكل بالمجموع ، وبعد الزيادة يشك في بقائها فتستصحب ، يرد
عليه - مضافا إلى أنه من الاستصحاب التعليقي الذي لا يخلو
اعتباره من الاشكال - أنه ان أريد بالأجزاء اللاحقة جميع ما يعتبر فيها
شطرا وشرطا ، ففيه : أنه لا يحرز حينئذ انضمام تمام الباقي إلى
الأجزاء السابقة ليلتئم الكل ، لاحتمال شرطية عدم الزيادة في
الواجب ،