تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثم إنه ( 1 ) ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب الصحة ، وهو لا يخلو من كلام ( 2 ) ونقض وإبرام خارج عما هو المهم
شرح
( 1 ) غرضه الإشارة إلى ضعف ما قيل من إثبات صحة العبادة مع الزيادة باستصحاب الصحة ، لا بأصالة البراءة في الشك في مانعية الزيادة ، بزعم أن الشك يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل فعل الزيادة المشكوكة بقاء بعد فعلها ، للشك في مانعية الزيادة ، وهو مجرى استصحاب الصحة ، لاجتماع أركانه ، دون أصالة البراءة في مانعية الزيادة ، لحكومته عليها . ولا يخفى أن مورد هذا الاستصحاب هو ما إذا نشأ احتمال البطلان في أثناء الصلاة بزيادة جز تشريعا ، وأما إذا قصد التشريع من أول الصلاة بحيث كان الداعي له الامر التشريعي ، فلا مجال حينئذ للاستصحاب ، لانهدام ركنه الأول ، وهو اليقين السابق بالصحة ، بل اليقين بعدمها ثابت ، فالاستصحاب يجري فيما علم بالصحة قبل فعل الزيادة ونشأ الشك في البطلان في الأثناء . إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن للاستصحاب تقريبات عديدة نذكر بعضها ونحيل معرفة جميعها إلى رسائل الشيخ ( قده ) : منها : أن المستصحب موافقة الأجزاء السابقة لأوامرها الضمنية . ومنها : كون الأجزاء السابقة بحيث لو انضم إليها سائر الأجزاء لالتأم الكل . ومنها : بقاء الأجزاء السابقة على تأثيرها في المصلحة ، بداهة أن لكل جز تأثيرا في المصلحة المترتبة على الكل . ومنها : غير ذلك . ( 2 ) هذا إشارة إلى تضعيف الشيخ لهذا الاستصحاب ، وحاصله : أن استصحاب صحة الأجزاء السابقة لا يجدي في صحة الاجزاء اللاحقة ، لان المستصحب ان كان هو الصحة بمعنى موافقة الأجزاء السابقة لأوامرها الضمنية فذلك قطعي البقاء ،