ثم إنه ( 1 ) ربما تمسك لصحة ما أتى به مع الزيادة باستصحاب
الصحة ، وهو لا يخلو من كلام ( 2 ) ونقض وإبرام خارج عما هو المهم
شرح
( 1 ) غرضه الإشارة إلى ضعف ما قيل من إثبات صحة العبادة مع
الزيادة باستصحاب الصحة ، لا بأصالة البراءة في الشك في مانعية
الزيادة ، بزعم أن الشك يكون في بقاء الصحة المعلومة حدوثا قبل
فعل الزيادة المشكوكة بقاء بعد فعلها ، للشك في مانعية الزيادة ، وهو
مجرى استصحاب الصحة ، لاجتماع أركانه ، دون أصالة البراءة في
مانعية الزيادة ، لحكومته عليها .
ولا يخفى أن مورد هذا الاستصحاب هو ما إذا نشأ احتمال البطلان في
أثناء الصلاة بزيادة جز تشريعا ، وأما إذا قصد التشريع من أول
الصلاة بحيث كان الداعي له الامر التشريعي ، فلا مجال حينئذ
للاستصحاب ، لانهدام ركنه الأول ، وهو اليقين السابق بالصحة ، بل
اليقين
بعدمها ثابت ، فالاستصحاب يجري فيما علم بالصحة قبل فعل الزيادة
ونشأ الشك في البطلان في الأثناء .
إذا عرفت هذا ، فاعلم : أن للاستصحاب تقريبات عديدة نذكر بعضها
ونحيل معرفة جميعها إلى رسائل الشيخ ( قده ) :
منها : أن المستصحب موافقة الأجزاء السابقة لأوامرها الضمنية .
ومنها : كون الأجزاء السابقة بحيث لو انضم إليها سائر الأجزاء لالتأم
الكل .
ومنها : بقاء الأجزاء السابقة على تأثيرها في المصلحة ، بداهة أن لكل
جز تأثيرا في المصلحة المترتبة على الكل .
ومنها : غير ذلك .
( 2 ) هذا إشارة إلى تضعيف الشيخ لهذا الاستصحاب ، وحاصله : أن
استصحاب صحة الأجزاء السابقة لا يجدي في صحة الاجزاء
اللاحقة ، لان
المستصحب ان كان هو الصحة بمعنى موافقة الأجزاء السابقة لأوامرها
الضمنية فذلك قطعي البقاء ،