تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
هامش
وهذا الوجه وان كان متينا في نفسه ، الا أنه يتوقف على تخصيص مفاد الحديث بالناسي ، لكن تخصيصه به بلا موجب ، لظهوره في حكم الخلل الواقع في الصلاة في الخمسة وغيرها ممن لا يصح مطالبة الركن منه الا بالامر بالإعادة سواء كان عن نسيان أم جهل أم غفلة ، وحينئذ فلا يلزم لغوية الاستثناء لو أخل بالركن سهوا وحكم بصحة الصلاة مع السجدتين ، وان كان خلاف المتسالم عليه ، لكن لاندراج موارد الخلل غير السهوي في عقد المستثنى تبقى حكمة الاستثناء محفوظة . وأما نسبة المرسلة مع ( من استيقن ) فهي العموم والخصوص ، لدلالة ( من استيقن ) على بطلان الصلاة بالزيادة السهوية ، وهذا أخص من المرسلة الدلالة على صحتها مع كل زيادة ونقيصة مطلقا ، فتخصص المرسلة من طرف الزيادة بالركوع أو الركعة بناء على رواية زرارة المشتملة على زيادة الركعة ، وبناء على ما رواه زرارة وبكير من إخلال مطلق الزيادة فيستقر التعارض بينهما ، وعلاجه منحصر بالتصرف في مدلول كل منهما بحديث لا تعاد . وأما نسبة المرسلة مع حديث ( من زاد ) الدال على البطلان بكل زيادة عمدا وسهوا سواء كانت في الأركان وغيرها ، فهي العموم والخصوص من وجه لاختصاص المرسلة بالسهو ، وشمولها للزيادة والنقيصة ، فمادة الاجتماع هي الزيادة السهوية ، ومادة الافتراق من طرف المرسلة النقيصة ، ومن طرف ( من زاد ) الزيادة العمدية ، ويقع التعارض ، والمرجع بعد التساقط حديث ( لا تعاد ) المبين لكيفية الدخل . وقد تحصل من مجموع ما ذكرناه : إخلال زيادة الخمسة سواء كان عمديا كما يقتضيه إطلاق ( من زاد ) أم سهويا كما يقتضيه ( لا تعاد ) بناء على شموله للزيادة .