هامش
المبنيين فنقول وبه نستعين :
انه بناء على اختصاص الحديث بالنسيان وعمومه للزيادة والنقيصة
يكون مفاده بطلان الصلاة بالزيادة والنقيصة السهويتين في
الأركان دون غيرها على ما هو قضية عقد المستثنى ، والنسبة حينئذ
مع ما يدل على مانعية الزيادة أعني رواية ( من زاد ) هي العموم من
وجه ، لاقتضاء كل منهما بطلان الصلاة بالزيادة السهوية في الأركان
وان دل ( لا تعاد ) على بطلانها بالنقيصة كذلك ، ولدلالة ( من زاد )
على بطلانها بالزيادة السهوية حتى في غير الأركان ، ودلالة ( لا تعاد )
على صحتها ، و ( من زاد ) أعم منه ، لشموله للجهل والعمد
والنسيان ، وأخص منه ، لاختصاصه بالزيادة . كما أن ( لا تعاد ) أعم منه ،
لشموله للزيادة والنقيصة ، وأخص منه ، لاختصاصه بالنسيان حسب
الفرض ، ومورد اجتماعهما زيادة غير الأركان سهوا ، وفيه يتحقق
التنافي بين ( لا تعاد ) المقتضي للصحة و ( من زاد ) المقتضي للبطلان ،
ومورد الافتراق من ( لا تعاد ) هو النقيصة ، ومن ( من زاد ) هو الزيادة
العمدية والجهلية .
والنسبة وان كانت هي العموم من وجه ، الا أن حديث ( لا تعاد ) حاكم
على ( من زاد ) لان الحديث من الأدلة الثانوية الشارحة للأدلة الأولية
المتكفلة لبيان الاجزاء والشرائط والموانع ، و ( من زاد ) يكون من
الأدلة الأولية المتكفلة لمانعية الزيادة ، فلا تلاحظ النسبة بينهما ،
ومقتضى هذه الحكومة اختصاص ( من زاد ) بغير ما يدل عليه ( لا تعاد )
كالزيادة لا عن نسيان .
وكذا الحال بناء على عموم الحديث لغير الناسي ، للحكومة . ويختص
( من زاد ) بالجهل التقصيري .
وأما رواية ( من استيقن ) القاضية بإخلال الزيادة السهوية مطلقا فلا
تنافي عقد