تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
هامش
المبنيين فنقول وبه نستعين : انه بناء على اختصاص الحديث بالنسيان وعمومه للزيادة والنقيصة يكون مفاده بطلان الصلاة بالزيادة والنقيصة السهويتين في الأركان دون غيرها على ما هو قضية عقد المستثنى ، والنسبة حينئذ مع ما يدل على مانعية الزيادة أعني رواية ( من زاد ) هي العموم من وجه ، لاقتضاء كل منهما بطلان الصلاة بالزيادة السهوية في الأركان وان دل ( لا تعاد ) على بطلانها بالنقيصة كذلك ، ولدلالة ( من زاد ) على بطلانها بالزيادة السهوية حتى في غير الأركان ، ودلالة ( لا تعاد ) على صحتها ، و ( من زاد ) أعم منه ، لشموله للجهل والعمد والنسيان ، وأخص منه ، لاختصاصه بالزيادة . كما أن ( لا تعاد ) أعم منه ، لشموله للزيادة والنقيصة ، وأخص منه ، لاختصاصه بالنسيان حسب الفرض ، ومورد اجتماعهما زيادة غير الأركان سهوا ، وفيه يتحقق التنافي بين ( لا تعاد ) المقتضي للصحة و ( من زاد ) المقتضي للبطلان ، ومورد الافتراق من ( لا تعاد ) هو النقيصة ، ومن ( من زاد ) هو الزيادة العمدية والجهلية . والنسبة وان كانت هي العموم من وجه ، الا أن حديث ( لا تعاد ) حاكم على ( من زاد ) لان الحديث من الأدلة الثانوية الشارحة للأدلة الأولية المتكفلة لبيان الاجزاء والشرائط والموانع ، و ( من زاد ) يكون من الأدلة الأولية المتكفلة لمانعية الزيادة ، فلا تلاحظ النسبة بينهما ، ومقتضى هذه الحكومة اختصاص ( من زاد ) بغير ما يدل عليه ( لا تعاد ) كالزيادة لا عن نسيان . وكذا الحال بناء على عموم الحديث لغير الناسي ، للحكومة . ويختص ( من زاد ) بالجهل التقصيري . وأما رواية ( من استيقن ) القاضية بإخلال الزيادة السهوية مطلقا فلا تنافي عقد