تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
هامش
المستثنى من الحديث كما هو واضح ، وهي أعم من المستثنى منه ، لشمولها للأركان وغيرها ، وأخص منه لاختصاصه بالزيادة ، وعقد المستثنى أعم منها ، لشموله للزيادة والنقيصة ، وأخص منها ، لاختصاصه بالأركان ، والنسبة هي العموم من وجه ، ويتعارضان في زيادة غير الركن سهوا أو جهلا ، ولكن لا يعامل معهما معاملة المتعارضين ، لتقييد ( من استيقن ) بحديث ( لا تعاد ) إذ لو لم يقدم عقد المستثنى لم يبق مورد للحكم بعدم الإعادة في الزيادة السهوية في غير الأركان ، مع ظهور كلام الإمام عليه السلام في الفرق بين العقدين ، لقرينية المقابلة بين المستثنى منه والمستثنى على أن كل ما يثبت في المستثنى يثبت نقيضه في المستثنى منه ، ومن المعلوم أن الثابت في المستثنى وجوب الإعادة في زيادة الأركان ونقصانها سهوا ، ونقيضه هو عدم وجوب الإعادة في غير زيادة الأركان ونقصانها كذلك ، ويختص ( من استيقن ) بالأركان ، كما أنه بناء على اختصاص ( لا تعاد ) بالنقيصة لا تعارض ، لاختلافهما موردا . وأما مرسلة سفيان الدالة على عدم قدح الزيادة والنقيصة السهويتين مطلقا من غير فرق بين الخمسة وغيرها فهي موافقة لعقد المستثنى منه في حديث ( لا تعاد ) ولكن يقع التعارض التبايني في عقد المستثنى ، لدلالة الحديث على بطلان الصلاة بالخلل في الخمسة سهوا ، ودلالة المرسلة بالدلالة المطابقية على كفاية سجدتي السهو للاخلال السهوي ومدلولها الالتزامي صحة الصلاة ، ومن المعلوم وقوع التهافت بين ما يدل على الصحة والبطلان . وبعد تساقطهما في المجمع يكون المرجع القاعدة الأولية المقتضية لعدم البطلان . الا أن يعالج التعارض تارة بما أفيد من توقف المعارضة على أن تكون المرسلة