هامش
المستثنى من الحديث كما هو واضح ، وهي أعم من المستثنى منه ،
لشمولها للأركان وغيرها ، وأخص منه لاختصاصه بالزيادة ، وعقد
المستثنى أعم منها ، لشموله للزيادة والنقيصة ، وأخص منها ،
لاختصاصه بالأركان ، والنسبة هي العموم من وجه ، ويتعارضان في
زيادة
غير الركن سهوا أو جهلا ، ولكن لا يعامل معهما معاملة المتعارضين ،
لتقييد ( من استيقن ) بحديث ( لا تعاد ) إذ لو لم يقدم عقد المستثنى
لم يبق مورد للحكم بعدم الإعادة في الزيادة السهوية في غير الأركان ،
مع ظهور كلام الإمام عليه السلام في الفرق بين العقدين ، لقرينية
المقابلة بين المستثنى منه والمستثنى على أن كل ما يثبت في
المستثنى يثبت نقيضه في المستثنى منه ، ومن المعلوم أن الثابت في
المستثنى وجوب الإعادة في زيادة الأركان ونقصانها سهوا ، ونقيضه
هو عدم وجوب الإعادة في غير زيادة الأركان ونقصانها
كذلك ، ويختص ( من استيقن ) بالأركان ، كما أنه بناء على اختصاص
( لا تعاد ) بالنقيصة لا تعارض ، لاختلافهما موردا .
وأما مرسلة سفيان الدالة على عدم قدح الزيادة والنقيصة السهويتين
مطلقا من غير فرق بين الخمسة وغيرها فهي موافقة لعقد
المستثنى منه في حديث ( لا تعاد ) ولكن يقع التعارض التبايني في
عقد المستثنى ، لدلالة الحديث على بطلان الصلاة بالخلل في
الخمسة
سهوا ، ودلالة المرسلة بالدلالة المطابقية على كفاية سجدتي السهو
للاخلال السهوي ومدلولها الالتزامي صحة الصلاة ، ومن المعلوم
وقوع التهافت بين ما يدل على الصحة والبطلان . وبعد تساقطهما في
المجمع يكون المرجع القاعدة الأولية المقتضية لعدم البطلان .
الا أن يعالج التعارض تارة بما أفيد من توقف المعارضة على أن تكون
المرسلة