هامش
وهذه الطوائف الأربع غير متعارضة في نقص الاجزاء غير الركنية
سهوا ، كما أنها ليست متعارضة في الزيادة والنقيصة العمديتين . أما
عدم معارضتها في حكم النقيصة غير الركنية فلان الطائفة الأولى منها
مختصة بالزيادة ، وليست متعرضة لحكم النقيصة ، والثانية
مختصة بالزيادة سهوا ، والأخيرتان تدلان على صحة الصلاة بنقص
الجز غير الركني سهوا ، نعم عقد المستثنى من حديث ( لا تعاد ) يدل
على بطلانها بنقص الركن سهوا .
وأما عدم تعارضها في الزيادة والنقيصة العمديتين ، فلدلالة ( من زاد )
على فساد الصلاة بالزيادة العمدية ، ولا معارض لها . وأما
النقيصة العمدية ، فللزوم لغوية جعل الجزئية والشرطية للاجزاء
والشرائط لو لم توجب النقيصة بطلان المركب ، ولزوم الخلف أيضا .
ويقع التعارض بينها في زيادة الاجزاء سهوا ركنا كانت أو غيره وفي
نقص الأركان سهوا ، لاقتضاء المرسلة الصحة ، و ( لا تعاد )
البطلان في خصوص الركن زيادة ونقصا ، واقتضاء ( من زاد ) و ( من
استيقن ) البطلان في الزيادة السهوية ركنا كانت أو غيره . وحيث إن
نسبة أخبار الزيادة مع حديث ( لا تعاد ) تختلف كما سيظهر بالعموم
والخصوص من جهة اختصاص الحديث بالنقيصة عن نسيان
ونحوه كالجهل القصوري وعدم شموله للزيادة ، لان النقيصة هي القدر
المتيقن منه ، لاحتفافه بما يصلح لان يكون مانعا عن انعقاد
الاطلاق لكل من الزيادة والنقيصة وهو عدم تصور الزيادة في الوقت
والطهور والقبلة ، أو عدم اختصاصه بالنقيصة وشموله لكل
منهما سواء أكان الاخلال عن نسيان أو جهل قصوري ممن يرى أن
المأتي به هو الوظيفة الفعلية - كما هو الأقوى - فلا بد من ملاحظة
النسبة معه على