تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
هامش
وهذه الطوائف الأربع غير متعارضة في نقص الاجزاء غير الركنية سهوا ، كما أنها ليست متعارضة في الزيادة والنقيصة العمديتين . أما عدم معارضتها في حكم النقيصة غير الركنية فلان الطائفة الأولى منها مختصة بالزيادة ، وليست متعرضة لحكم النقيصة ، والثانية مختصة بالزيادة سهوا ، والأخيرتان تدلان على صحة الصلاة بنقص الجز غير الركني سهوا ، نعم عقد المستثنى من حديث ( لا تعاد ) يدل على بطلانها بنقص الركن سهوا . وأما عدم تعارضها في الزيادة والنقيصة العمديتين ، فلدلالة ( من زاد ) على فساد الصلاة بالزيادة العمدية ، ولا معارض لها . وأما النقيصة العمدية ، فللزوم لغوية جعل الجزئية والشرطية للاجزاء والشرائط لو لم توجب النقيصة بطلان المركب ، ولزوم الخلف أيضا . ويقع التعارض بينها في زيادة الاجزاء سهوا ركنا كانت أو غيره وفي نقص الأركان سهوا ، لاقتضاء المرسلة الصحة ، و ( لا تعاد ) البطلان في خصوص الركن زيادة ونقصا ، واقتضاء ( من زاد ) و ( من استيقن ) البطلان في الزيادة السهوية ركنا كانت أو غيره . وحيث إن نسبة أخبار الزيادة مع حديث ( لا تعاد ) تختلف كما سيظهر بالعموم والخصوص من جهة اختصاص الحديث بالنقيصة عن نسيان ونحوه كالجهل القصوري وعدم شموله للزيادة ، لان النقيصة هي القدر المتيقن منه ، لاحتفافه بما يصلح لان يكون مانعا عن انعقاد الاطلاق لكل من الزيادة والنقيصة وهو عدم تصور الزيادة في الوقت والطهور والقبلة ، أو عدم اختصاصه بالنقيصة وشموله لكل منهما سواء أكان الاخلال عن نسيان أو جهل قصوري ممن يرى أن المأتي به هو الوظيفة الفعلية - كما هو الأقوى - فلا بد من ملاحظة النسبة معه على