تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
هامش
كان في الأركان أم غيرها ، لكن في خصوص السهو ، وذلك مثل مرسلة سفيان بن السمط عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان ) بناء على الاعتماد على مراسيل ابن أبي عمير إما لشهادة الشيخ في العدة في بحث حجية خبر الواحد ( بأنه من الذين لا يروون ولا يرسلون الا عن ثقة ) وإما لانجبار ضعف السند بعمل المشهور لو لم يكن وجه عملهم بها اعتمادهم على كلام الشيخ . لكن لما لم تكن هذه الشهادة مقبولة عند الشيخ نفسه ، لمخالفته لها في جملة من المراسيل كما يظهر من التهذيب والاستبصار - حيث إنه ضعف رواية محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في الكتابين بقوله : ( فأول ما فيه أنه مرسل ، وما هذا سبيله لا يعارض به الاخبار المسندة ) وغير ذلك من الموارد التي ناقش الشيخ فيها بالارسال وان كان المرسل ابن أبي عمير أو غيره من أصحاب الاجماع - صار اعتبار مرسلة سفيان موردا للاشكال ، فلا يمكن الحكم باعتبارها من ناحية كلام الشيخ ، وكذا من ناحية الجبر بعمل المشهور ، لعدم إحراز استنادهم إليها ، فاندراجها في كبرى الجبر بالعمل أيضا غير معلوم . وعليه فما في خلل صلاة الجواهر من الاعتماد على هذه المرسلة لكون المرسل ابن أبي عمير لا يخلو من تأمل . وبالجملة : فلم تثبت حجية المرسلة المزبورة حتى يجمع بينها وبين سائر الروايات ، فذكر المرسلة في جملة أخبار الباب انما هو على فرض اعتبارها .