تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
هامش
ثالثة المغرب أو رابعة العشاء مثلا . والحاصل : أن الظاهر منها هي الزيادة على عدد الركعات الذي افترضه الله عليه في السفر ، فجعل الركعتين أربعا . ومعه لا مجال للتمسك بإطلاق ( زاد في فرض الله ) والحكم بإخلال كل زيادة ، لقرينية المورد على اختصاص الزيادة المبطلة بما إذا زاد على فرض الله ، ولا يكون ذلك إلا بركعة أو ركعتين ، وهذا أجنبي عما إذا زاد في السفر بقراءة سورة مثلا ، لعدم صدق الزيادة عليها في فرض الله وهو الركعتان ، لعدم إتيانه حسب الفرض بركعة ثالثة . وحينئذ فالاستدلال بهذه الرواية على إخلال مطلق الزيادة مخدوش ، لأنها أخص من المدعى . فتحصل : أن هذه الطائفة تدل على بطلان الصلاة بكل زيادة سوأ كانت في الأركان أم غيرها وسواء كانت عمدية أم سهوية . الطائفة الثانية : ما تدل على بطلانها بالزيادة السهوية ، كقوله عليه السلام في صحيح زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام : ( قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) وصريحه إناطة بطلان الصلاة في الزيادة السهوية بكون الزائد ركعة ، فما دون الركعة ليس مبطلا لها . هذا بناء على المتن المزبور الذي نقله الوسائل عن الكافي والتهذيب المروي عن زرارة وبكير ابني أعين ، لكنه في الكافي والتهذيب خال عن ( ركعة ) فان المتن المذكور فيهما ( إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ) فمن العجيب نقل الوسائل ذلك عن الكليني والشيخ معا .