هامش
ثالثة المغرب أو رابعة العشاء مثلا .
والحاصل : أن الظاهر منها هي الزيادة على عدد الركعات الذي افترضه
الله عليه في السفر ، فجعل الركعتين أربعا . ومعه لا مجال
للتمسك بإطلاق ( زاد في فرض الله ) والحكم بإخلال كل زيادة ،
لقرينية المورد على اختصاص الزيادة المبطلة بما إذا زاد على فرض
الله ، ولا يكون ذلك إلا بركعة أو ركعتين ، وهذا أجنبي عما إذا زاد في
السفر بقراءة سورة مثلا ، لعدم صدق الزيادة عليها في فرض الله
وهو الركعتان ، لعدم إتيانه حسب الفرض بركعة ثالثة . وحينئذ
فالاستدلال بهذه الرواية على إخلال مطلق الزيادة مخدوش ، لأنها
أخص
من المدعى .
فتحصل : أن هذه الطائفة تدل على بطلان الصلاة بكل زيادة سوأ
كانت في الأركان أم غيرها وسواء كانت عمدية أم سهوية .
الطائفة الثانية : ما تدل على بطلانها بالزيادة السهوية ، كقوله عليه السلام
في صحيح زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام :
( قال : إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل
صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا ) وصريحه إناطة
بطلان الصلاة في الزيادة السهوية بكون الزائد ركعة ، فما دون الركعة
ليس مبطلا لها . هذا بناء على المتن المزبور الذي نقله الوسائل
عن الكافي والتهذيب المروي عن زرارة وبكير ابني أعين ، لكنه في
الكافي والتهذيب خال عن ( ركعة ) فان المتن المذكور فيهما ( إذا
استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها ) فمن العجيب نقل
الوسائل ذلك عن الكليني والشيخ معا .