تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
هامش
بالنافلة ماشيا وراكبا ، وعدم وجوب سجدة السهو فيها ، وجواز البناء على كل من الأقل والأكثر في الأوليين ، والبناء على الأقل في خصوص الشك بين الاثنتين والثلاث ، وجواز ترك السورة فيها ، وغير ذلك ، وليكن منها أيضا اغتفار الزيادة المتحققة بمجرد انضمام ما يسانخ بعض الاجزاء فيها سواء قصد الجزئية أم لا ، أخذا بإطلاق التعليل ( فإنه زيادة في المكتوبة ) النافي لاعتبار القصد . هذا كله في ما يتقوم به صدق عنوان الزيادة . الجهة الثالثة : في حكمها ، وهو مبطلية الزيادة السهوية بل العمدية للعمل وعدمها ، فنقول : ان بطلان العمل لا بد وأن يستند إلى الاخلال به اما بفقد شرط أو جز منه ، واما بوجود ما اعتبر عدمه من الموانع والقواطع فيه ، وإلا فإذا كان المأتي به واجدا لجميع ما اعتبر فيه جزا وشرطا ، وفاقدا لما اعتبر عدمه فيه من المانع والقاطع ، ولكنه اشتمل على زيادة كان الشك في بطلان العمل حينئذ ناشئا من الشك في تقيد المأمور به بعدمها ، وهو يرجع إلى الشك في الأقل والأكثر في الاجزاء التحليلية ، ولا بد حينئذ من النظر في أن دليل المركب هل له إطلاق ينفي قدح الزيادة وإخلالها بالعمل ، أم لا ؟ بأن لم يكن لفظيا كالاجماع ، أو كان ولم تنم مقدمات الحكمة فيه ، لكونه في مقام أصل التشريع . فإن كان له إطلاق فهو المرجع ، والا فتصل النوبة إلى ما يقتضيه الأصل العملي من استصحاب الصحة ونحوه ، والا فالبراءة عن مانعية مطلق الزيادة . هذا إذا لم تكن الزيادة موجبة للبطلان من جهة أخرى كالتشريع في الامر بالعبادة لا ما يرجع إلى التطبيق على التفصيل المتقدم . هذا ما تقتضيه القاعدة في المركبات الاعتبارية ، الا أنه وردت نصوص تدل