هامش
من ( أن حقيقة الصلاة عبارة عن الافعال والأذكار الخاصة الناشئة عن
قصد الصلاتية لا مطلقا ولو مجردة عن قصد الصلاتية ، ولذا لا
يحرم على الحائض الاتيان بها بعنوان الصلاتية ، وعليه فيحتاج صدق
الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتية بالجز المأتي به أيضا ، والا
فمع فرض خلوه عن قصد الصلاتية وعنوان الجزئية لها لا يكون
المأتي به حقيقة من سنخ الصلاة ، فلا يرتبط حينئذ بالصلاة حتى
يصدق
عليه عنوان الزيادة في الصلاة إلا على نحو من العناية للمشاكلة
الصورية ) فلا يخلو من غموض ، لان الصلاة ، وان كانت هي
مجموعة من
المقولات المتباينة التي جمعها عنوان واحد قصدي يوجب توقف
اتصاف كل واحد من تلك المقولات بالجزئية على القصد ، ولكن
ذلك لا
يستلزم توقف صدق الزيادة على القصد أيضا ، لكون الزيادة من
المفاهيم العرفية غير المتوقفة على القصد كما هو ظاهر ، ومن المعلوم
أن أدلة مانعية الزيادة ملقاة إلى العرف ، فمعنى الزيادة عرفا خال عن
اعتبار القصد فيه ، فاعتباره فيه لا بد أن يكون بدليل شرعي ،
وهو مفقود أيضا .
وبالجملة : فقد عرفت صدق الزيادة عرفا على المسانخ مطلقا حتى
مع قصد الخلاف . وأما غير المسانخ كحركة اليد وضم الطفل
والجارية فليس زيادة في الصلاة وان قصد به الجزئية ، ولو أوجب خللا
فيها فإنما هو للاقتران بالمانع مثل ما ورد في النهي عن التكتف
من أنه عمل وليس في الصلاة عمل .
وأما تأييده لمدعاه بجواز سجدة التلاوة في النافلة مع وضوح اشتراك
الفريضة والمندوبة في الشرائط والموانع ، ولذا لا يجوز تكرار
الركوع فيها بقصد الجزئية فلم يظهر وجهه ، للفرق بين الصلاة الواجبة
والمندوبة في عدة أمور كجواز الاتيان