تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
هامش
من ( أن حقيقة الصلاة عبارة عن الافعال والأذكار الخاصة الناشئة عن قصد الصلاتية لا مطلقا ولو مجردة عن قصد الصلاتية ، ولذا لا يحرم على الحائض الاتيان بها بعنوان الصلاتية ، وعليه فيحتاج صدق الزيادة فيها إلى قصد عنوان الصلاتية بالجز المأتي به أيضا ، والا فمع فرض خلوه عن قصد الصلاتية وعنوان الجزئية لها لا يكون المأتي به حقيقة من سنخ الصلاة ، فلا يرتبط حينئذ بالصلاة حتى يصدق عليه عنوان الزيادة في الصلاة إلا على نحو من العناية للمشاكلة الصورية ) فلا يخلو من غموض ، لان الصلاة ، وان كانت هي مجموعة من المقولات المتباينة التي جمعها عنوان واحد قصدي يوجب توقف اتصاف كل واحد من تلك المقولات بالجزئية على القصد ، ولكن ذلك لا يستلزم توقف صدق الزيادة على القصد أيضا ، لكون الزيادة من المفاهيم العرفية غير المتوقفة على القصد كما هو ظاهر ، ومن المعلوم أن أدلة مانعية الزيادة ملقاة إلى العرف ، فمعنى الزيادة عرفا خال عن اعتبار القصد فيه ، فاعتباره فيه لا بد أن يكون بدليل شرعي ، وهو مفقود أيضا . وبالجملة : فقد عرفت صدق الزيادة عرفا على المسانخ مطلقا حتى مع قصد الخلاف . وأما غير المسانخ كحركة اليد وضم الطفل والجارية فليس زيادة في الصلاة وان قصد به الجزئية ، ولو أوجب خللا فيها فإنما هو للاقتران بالمانع مثل ما ورد في النهي عن التكتف من أنه عمل وليس في الصلاة عمل . وأما تأييده لمدعاه بجواز سجدة التلاوة في النافلة مع وضوح اشتراك الفريضة والمندوبة في الشرائط والموانع ، ولذا لا يجوز تكرار الركوع فيها بقصد الجزئية فلم يظهر وجهه ، للفرق بين الصلاة الواجبة والمندوبة في عدة أمور كجواز الاتيان
منتهى الدراية — صفحة 308 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج