هامش
وما ذكرناه من الامرين هو المناط في تحقق الزيادة . ويستفاد هذان
الأمران من تعليله عليه السلام للنهي عن قراءة العزيمة في الصلاة
بقوله : ( لان السجود زيادة في المكتوبة ) فأطلق الزيادة على سجود
التلاوة بمجرد كونه مسانخا لسجدتي الصلاة المعتبر فيهما عدد
مخصوص ، مع أن المكلف في مفروض الرواية لم يسجد بقصد
سجدتي الركعة التي بيده ، بل قصد الخلاف وهو امتثال الامر بسجدة
التلاوة ، ولا يوجب مجرد قصد الخلاف منع صدق عنوان الزيادة مع
كون الزائد من سنخ المزيد عليه حقيقة ، ولذا يتعدى عن مورد النص
إلى كل ما يكون مسانخا لأجزأ الصلاة كالركوع والقرأة والتشهد .
هذا بالنسبة إلى اعتبار السنخية في صدق الزيادة . وأما بالنسبة إلى
التجاوز عن الحد ، فلان المفروض اعتبار عدد خاص في السجود
الصلاتي ، وسجدة التلاوة زائدة على ذلك العدد وموجبة لانقلاب
الحد .
ودعوى اعتبار القصد في صدق الزيادة في المركبات الاعتبارية ، وأن
إطلاق الزيادة على سجدة التلاوة بضرب من العناية ، لأجل ( أن
قصد الجزئية في القراءة أوجب صدق الزيادة عليها أيضا ، وأين ذلك
من مثل سجدة الشكر ونحوها مما لا يؤتى به بقصد الجزئية ولا
هو من توابع ما أتى به كذلك . أو أن السجدة الواحدة حيث إنها لا
استقلال لها بنفسها فلا حافظ لها الا الصورة الصلاتية ، فيصدق على
مجرد وجودها ولو مع قصد عدم الجزئية أنها زيادة فيها ، فلا يشمل
مثل سجدتي السهو المشتملتين على التشهد والسلام
ونحوهما . ) غير مسموعة .
أما التوجيه الأول فلانه أخص من المدعى ، إذ التعليل بأنها زيادة في
المكتوبة