تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
هامش
وما ذكرناه من الامرين هو المناط في تحقق الزيادة . ويستفاد هذان الأمران من تعليله عليه السلام للنهي عن قراءة العزيمة في الصلاة بقوله : ( لان السجود زيادة في المكتوبة ) فأطلق الزيادة على سجود التلاوة بمجرد كونه مسانخا لسجدتي الصلاة المعتبر فيهما عدد مخصوص ، مع أن المكلف في مفروض الرواية لم يسجد بقصد سجدتي الركعة التي بيده ، بل قصد الخلاف وهو امتثال الامر بسجدة التلاوة ، ولا يوجب مجرد قصد الخلاف منع صدق عنوان الزيادة مع كون الزائد من سنخ المزيد عليه حقيقة ، ولذا يتعدى عن مورد النص إلى كل ما يكون مسانخا لأجزأ الصلاة كالركوع والقرأة والتشهد . هذا بالنسبة إلى اعتبار السنخية في صدق الزيادة . وأما بالنسبة إلى التجاوز عن الحد ، فلان المفروض اعتبار عدد خاص في السجود الصلاتي ، وسجدة التلاوة زائدة على ذلك العدد وموجبة لانقلاب الحد . ودعوى اعتبار القصد في صدق الزيادة في المركبات الاعتبارية ، وأن إطلاق الزيادة على سجدة التلاوة بضرب من العناية ، لأجل ( أن قصد الجزئية في القراءة أوجب صدق الزيادة عليها أيضا ، وأين ذلك من مثل سجدة الشكر ونحوها مما لا يؤتى به بقصد الجزئية ولا هو من توابع ما أتى به كذلك . أو أن السجدة الواحدة حيث إنها لا استقلال لها بنفسها فلا حافظ لها الا الصورة الصلاتية ، فيصدق على مجرد وجودها ولو مع قصد عدم الجزئية أنها زيادة فيها ، فلا يشمل مثل سجدتي السهو المشتملتين على التشهد والسلام ونحوهما . ) غير مسموعة . أما التوجيه الأول فلانه أخص من المدعى ، إذ التعليل بأنها زيادة في المكتوبة