تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
إليه ( 1 ) على أي حال كان ( 2 ) صحيحا ولو كان ( 3 ) مشرعا في دخله
شرح
( 1 ) الزيادة دخيلة في الواجب أم لا ، ولا موجب للبطلان حينئذ ، إذ لا خلل في الامتثال ولا تحكم في مقام العبودية كما كان في صورة التقييد . ( 1 ) أي : إلى الواجب ، وكذا ضمير ( به ) والضمير المستتر في ( يدعوه ) راجع إلى ( وجوبه ) والضمير البارز فيه إلى فاعل ( أتى ) يعني : وأما لو أتى بالواجب لا على نحو التشريع التقييدي كالصورة السابقة ، بل على نحو يدعوه الوجوب إلى فعل الواجب على أي حال أي سوأ كانت الزيادة دخيلة في الواجب أم لم تكن دخيلة فيه . ( 2 ) جزأ ( وأما ) ووجه الصحة في هذه الصورة ما عرفت من تحقق امتثال أمر الشارع ، وعدم قدح التشريع في تطبيق المأمور به في داعوية الامر . ( 3 ) كلمة ( لو ) وصلية ، يعني : ولو كان المكلف مشرعا ، وهذا بيان للفرد الخفي من الموردين اللذين تصح العبادة فيهما . وضمير ( دخله ) راجع إلى المكلف ، وضمير ( فيه ) إلى الواجب .
هامش
وكيف كان فقد يقال : ان التشريع من الأمور النفسانية التي لا توجب مبغوضية الفعل الخارجي حتى يبطل ، بل الفعل معه صحيح ، كسائر الصفات النفسانية الذميمة كالحسد ، فإنه مع كونه من أقبح الصفات وأبغضها لا يوجب بطلان العبادة ولزوم إعادتها . لكنك خبير بما فيه من الضعف ، لان التشريع وان كان من الأمور النفسانية ، لكنه في بعض الموارد مانع عن تحقق القربة أي الانبعاث عن أمر الشارع ، ومن المعلوم تقوم العبادة بها بحيث تنتفي بانتفاء القربة ، فتلزم إعادتها ، وليس سائر الصفات النفسانية كالحسد كذلك ، ضرورة أنها لا تمنع عن داعوية الامر ولا تنافيها ، فان صلاة الحاسد لانبعاثها عن أمرها صحيحة بلا إشكال .