وأما لو أتى به ( 1 ) على نحو يدعوه
شرح
فالمتحصل : أن المصنف يقول بالصحة في جميع موارد الزيادة
العمدية والسهوية الا في العبادة التي يكون التشريع فيها مخلا بقصد
القربة ، وهو صورة التقييد ، والشيخ يقول بالبطلان في الزيادة السهوية
مطلقا ، لان مرجعه إلى الاخلال بالشرط وهو عدم الزيادة
وفي الزيادة العمدية في خصوص الصورة الأولى ، وهي ما إذا أتى
بالزيادة بقصد كونها جزا مستقلا ، دون الصورتين الأخيرتين ،
لرجوع الشك فيهما إلى الشك في شرطية عدم الزيادة ، ومقتضى
أصل البراءة عدمها وصحة الواجب ، وبهذا ظهر مورد اختلاف نظر
المصنف والشيخ .
( 1 ) هذا إشارة إلى التشريع الذي لا يبطل العبادة ، لعدم منافاته لقصد
القربة ، وهو ما إذا كان التشريع في تطبيق المأمور به الخالي عن
الزيادة على المأتي به المشتمل عليها ، بدعوى أنه المأمور به بأمر
الشارع ، فلا يتصرف في المأمور به ولا في الامر ، بل في التطبيق فقط
ادعاء ، فداعوية أمر الشارع حينئذ ليست مشروطة بدخل الزيادة في
موضوع الامر ، بل الانبعاث عن أمره ثابت مطلقا سواء كانت
هامش
الأسد زيد .
ثم إن الظاهر عدم تحقق التشريع الذي هو إدخال ما ليس من الدين في
الدين الا في العلم والجهل البسيط ، إذ في الأول يعلم بعدم كونه
من الدين ، ومع ذلك يدخله فيه ويسنده إلى الشارع ، فهو أجلى أفراد
التشريع . وفي الثاني لا يعلم بأنه من الدين فجعله من الدين افتراء
على الشارع وإسنادا إليه بغير علم ، وهو قبيح عقلا وحرام شرعا .
وأما الجهل المركب الحاصل معه الاعتقاد ، فلا يتصور فيه التشريع ،
لوجود الاعتقاد الجزمي فيه بأمر الشارع وان كان مخطئا في
اعتقاده في خطأ الامارة غير العلمية في عدم تحقق التشريع معه .
وليس مشرعا لأمر في قبال أمر الشارع .