تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
الحال ( 1 ) لقاعدة الاشتغال .
شرح
( 1 ) يعني : مع الجهل بدخل الزيادة واقعا وعدمه ، ومن المعلوم أنه مع هذا الجهل يشك في تحقق الامتثال الذي هو شرط صحة العبادة بل مقومها ، ولذا يحكم العقل بلزوم الإعادة ، لقاعدة الاشتغال الجارية في صورة الشك واشتباه الحال . وأما مع القطع بعدم الدخل ، فالإعادة انما هي للقطع بالبطلان ، لا لقاعدة الاشتغال . فكأن المصنف استدل بوجهين على بطلان العبادة مع التشريع : الأول الجزم بعدم امتثال الامر الواقعي ، لكونه قاصدا للامر التشريعي . الثاني : أنه مع التنزل وعدم دعوى القطع بالبطلان من جهة عدم قصد الامتثال فلا أقل من بطلانها لأجل قاعدة الاشتغال الحاكمة بأن الاشتغال اليقيني يقتضي الفراغ كذلك ، ومن المعلوم أنه يشك في حصول الامتثال بهذا العمل المشتمل على الزائد مع التقييد .
هامش
الشارع بعشرة أجزأ ، مع أنه يتعلق بتسعة أجزأ ، فالتشريع يكون في حد الامر وسعته لا في نفسه ، فالانبعاث يكون من أمر الشارع ، لكن بحده التشريعي دون الشرعي . ومنها : أن يكون في المأمور به ، بأن يوسعه ويزيد عليه ، فالتشريع يكون في متعلق الأمر ، فالداعي هو أمر الشارع ، لكن مع التوسعة في متعلقه ، فيأتي بالمجموع من الزائد والمزيد فيه بأمر الشارع . ومنها : أن يكون في تطبيق المأمور به الخالي عن الزائد على المشتمل عليه ادعاء من دون تصرف في الامر لا في ذاته ولا في حده ولا في متعلقه ، بل في تطبيق المأمور به على المأتي به ، وأنه هو ادعاء كدعوى أسدية زيد ، ومرجع هذا الوجه إلى ادعاء أن متعلق أمر الشارع هذا المشتمل على الزائد ، كدعوى أن