تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الزائد فيه بنحو مع عدم علمه ( 1 ) بدخله ، فان تشريعه ( 2 ) في تطبيق
شرح
( 1 ) إذ مع علمه بدخل الزائد في موضوع الامر لم يكن إدخال الزائد فيه تشريعا ، وان كان مخطئا في اعتقاده على تقدير عدم الدخل واقعا ، فالتشريع منوط بالعلم بعدم دخل الزيادة في الواجب ، أو عدم العلم بالدخل وعدمه ، وضمير ( علمه ) راجع إلى المكلف ، وضمير ( دخله ) إلى الزائد . ( 2 ) تعليل لقوله : ( كان صحيحا ولو كان مشروعا ) وقد عرفت تقريبه ، وأن التشريع في التطبيق ليس تشريعا في نفس الامر ولا في المأمور به ، فلا ينافي داعوية الامر المقومة للقربة ، وقوله : ( في تطبيق ) خبر ( فان تشريعه ) .
هامش
فالحق أن يقال : ان التشريع ان كان مانعا عن داعوية أمر الشارع كما إذا كان على وجه التقييد كان مبطلا للعبادة ، لمنعه عن تمشي قصد القربة ، وان لم يكن مانعا عن دعوة الامر كانت العبادة صحيحة ، فمانعيته انما هي في صورة التقييد سواء كان التشريع في ذات الامر أم في حده ، أم في المأمور به ، أم في تطبيقه على المأتي به المشتمل على الزيادة ، فالتشريع على وجه التقييد في جميع هذه الصور مبطل للعبادة ، لاخلاله بامتثال أمر الشارع . وكذا الحال في التشريع النقيصي ، فإذا شرع في تنقيص أجزأ الصلاة وأتى بها كذلك بطلت الصلاة ، لانبعاثه عن غير أمر الشارع ، وان كان النقص العمدي أيضا مبطلا ، لكن لا تصل النوبة إليه بعد بطلانها في نفسها ، لعدم قصد القربة . ثم إن في معنى الزيادة وحكمها المستفاد من الجمع بين النصوص مباحث شريفة نتعرض لها تبعا للقوم ، فنقول وبه نستعين : ان في المسألة جهات من البحث موضوعا وحكما . الأولى : في تصوير الزيادة في الاجزاء . وقد عرفت في المتن تبعا للشيخ الأعظم ( قده ) منعه ، لأنه بعد استحالة الاهمال الثبوتي ان لوحظ الجز بشرط لا