تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
كذلك ( 1 ) على نحو ( 2 ) لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه لكان باطلا مطلقا [ 1 [ 3
شرح
أو يبطل في خصوص صورة عدم الدخل ، لعدم قصد امتثال أمر الشارع ، فالعقل بمقتضى قاعدة الاشتغال حاكم بلزوم الإعادة . والحاصل : أن التشريع ان كان على وجه التقييد أوجب البطلان ، لعدم قصد امتثال أمر الشارع ، والا فلا . ( 1 ) أي : بقصد جزئية الزائد مطلقا سواء كان عمدا تشريعا أم شرعا للجهل قصورا أو تقصيرا أم سهوا . والظاهر أن إطلاق هذا الكلام يشمل جميع الصور الثلاث التي ذكرها الشيخ ( قده ) من قصد كون الزائد جزا مستقلا ، ومن كون الزائد والمزيد عليه جزا واحدا ، ومن إتيان الزائد بدلا عن المزيد عليه ، ففي جميع هذه الصور يحكم المصنف بالصحة إلا في صورة كون التشريع على وجه التقييد ، والشيخ يذهب إلى البطلان في السورة الأولى دون الأخيرتين ، لرجوع الشك فيهما إلى الشك في شرطية عدم الزيادة ، وأصالة البراءة تقتضي عدمها ، بخلاف الصورة الأولى ، حيث إن المأتي به المشتمل على الزيادة بقصد كونها جزا مستقلا غير مأمور به ، قال ( قده ) : ( فلا بد إشكال في فساد العبادة . لان ما أتى به وقصد الامتثال به وهو المجموع المشتمل على الزيادة غير مأمور به ، وما أمر به وهو ما عدا تلك الزيادة لم يقصد الامتثال به ) . ( 2 ) متعلق ب ( كذلك ) وإشارة إلى كون التشريع على وجه التقييد ، وهو المراد ب ( على نحو ) . ( 3 ) يعني : حتى في صورة الدخل ، فضمائر ( به ، فيه إليه ، وجوبه ) راجعة إلى الواجب ، و ( وجوبه ) فاعل ( يدعو ) و ( لكان ) جواب ( لو كان ) .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يقال كما قيل بعدم الوجه للبطلان حينئذ ، لتحقق داعوية
منتهى الدراية — صفحة 296 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج