تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
وان استقل العقل ( 1 ) لولا النقل بلزوم ( 2 ) الاحتياط لقاعدة الاشتغال . نعم ( 3 ) لو كان عبادة وأتى به
شرح
مسألة على حدة بقوله : ( المسألة الثالثة في ذكر الزيادة سهوا التي تقدح عمدا ، وإلا فما لا يقدح عمده فسهوه أولى بعدم القدح ، والكلام هنا كما في النقص نسيانا ، لان مرجعه إلى الاخلال بالشرط نسيانا ، وقد عرفت أن حكمه البطلان ووجوب الإعادة فالزيادة السهوية تندرج في الشك في شرطية عدمها ، والأصل فيه البراءة وصحة الواجب كما أفاده المصنف . وأما الشيخ فيحكم بالبطلان ، لالحاقه الزيادة السهوية بالنقيصة السهوية ، لان مرجعه إلى الاخلال بالشرط وهو عدم الزيادة . ( 1 ) قيد لقوله : ( فيصح ) وإشارة إلى ما تقدم من جريان البراءة النقلية دون العقلية . ( 2 ) متعلق ب ( استقل ) وقوله : ( لقاعدة ) متعلق ب ( لزوم ) وحاصله : أن مقتضى قاعدة الاشتغال بالمأمور به التام هو الاحتياط بالإعادة وعدم الاجتزاء بالمأتي به مع الشك في مانعية الزيادة ، لكن البراءة النقلية الرافعة لمانعية الزيادة اقتضت صحة العبادة وعدم لزوم الاحتياط بإعادتها . ( 3 ) استدراك على قوله : ( فيصح ) ومحصله : أن الواجب ان كان توصليا ففي جميع صور الزيادة يصح العمل ، ولا تكون الزيادة من حيث هي موجبة للبطلان . نعم إذا كان الواجب عباديا فلا بد من ملاحظة أن الزيادة هل توجب فقدان قصد القربة فيه أم لا ؟ فان أوجبت ذلك أبطلت العبادة ، والا فلا ، ولذا أشار إلى بعض الصور التي يكون التشريع فيها منافيا لقصد القربة ومبطلا للعبادة ، وهي ما إذا قصد كون الزيادة جزا للواجب بحيث لو لم تكن جزا لما أتى بالواجب . وبعبارة أخرى : ان كان التشريع على وجه التقييد كان ذلك منافيا لقصد القربة ، فيبطل مطلقا يعني حتى في صورة الدخل واقعا ، وذلك لعدم انبعاثه عن أمر الشارع ،