عدمها شرطا أو شطرا ( 1 ) في الواجب مع عدم اعتباره ( 2 ) في
جزئيته ،
شرح
وأما الثاني ، فقد أشار إليه بقوله : ( ظهر مما مر ) وحاصله : أن ما قلناه في
جزئية الوجود أو شرطيته من جريان البراءة الشرعية فيه دون
العقلية جار هنا حرفا بحرف ، ولا تفاوت بين المقامين إلا في كون
الموضوع في الامر السابق هو الوجود ، وفي هذا الامر هو العدم ،
وهذا لا يوجب تفاوتا في الحكم .
( 1 ) ظاهره كون العدم جزا مؤثرا ، وقد تقدم منه هذا أيضا في بحث
الصحيح والأعم بقوله : ( ان دخل شئ وجودي أو عدمي في المأمور
به . فيكون جزا له وداخلا في قوامه . ) وكذا في حاشية الرسائل في
مقام الاشكال على الشيخ الأعظم حيث خص دخل عدم الزيادة
بنحو الشرطية .
ولكنه ممتنع ، فان الجز المؤثر في المصلحة والقائم به الغرض هو
الامر الوجودي ، لكونه من أجزأ المقتضي . وتوجيهه بكونه من باب
الفرض والتقدير في غاية البعد مع امتناعه . وتوجيهنا لدخل العدم بما
ذكرناه في الصحيح والأعم غير وجيه أيضا . نعم بناء على مختار
المصنف من كون متعلق النهي نفس الترك وأن لا يفعل يصح تعلق
الخطاب بالعدم . لكن المبنى محل منع كما ذكرناه في محله ، وأن
المتعلق في كل من الأمر والنهي هو الفعل .
( 2 ) قيد لقوله : ( زيادة الجز ) توضيحه : أن اتصاف زيادة الجز بكونها
زيادة الجز انما هو في مورد لم يؤخذ في جزئية الجز قيد
الوحدة وكونه بشرط لا ، إذ لو أخذ ذلك في جزئيته لم يصدق عليه
زيادة الجز ، بل يندرج في نقص الجز كما نبه عليه أيضا شيخنا
الأعظم بقوله : ( فلو أخذ - يعني الجز - بشرطه - أي بشرط عدم
الزيادة - فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة إلخ ) فإذا
اعتبر في جزئية الركوع قيد الوحدة ، وأتى به مرتين صدق عليه نقص
الجز ، إذ لا فرق في عدم تحقق الركوع مثلا الذي هو جز للصلاة
بين تركه رأسا