تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
عدمها شرطا أو شطرا ( 1 ) في الواجب مع عدم اعتباره ( 2 ) في جزئيته ،
شرح
وأما الثاني ، فقد أشار إليه بقوله : ( ظهر مما مر ) وحاصله : أن ما قلناه في جزئية الوجود أو شرطيته من جريان البراءة الشرعية فيه دون العقلية جار هنا حرفا بحرف ، ولا تفاوت بين المقامين إلا في كون الموضوع في الامر السابق هو الوجود ، وفي هذا الامر هو العدم ، وهذا لا يوجب تفاوتا في الحكم . ( 1 ) ظاهره كون العدم جزا مؤثرا ، وقد تقدم منه هذا أيضا في بحث الصحيح والأعم بقوله : ( ان دخل شئ وجودي أو عدمي في المأمور به . فيكون جزا له وداخلا في قوامه . ) وكذا في حاشية الرسائل في مقام الاشكال على الشيخ الأعظم حيث خص دخل عدم الزيادة بنحو الشرطية . ولكنه ممتنع ، فان الجز المؤثر في المصلحة والقائم به الغرض هو الامر الوجودي ، لكونه من أجزأ المقتضي . وتوجيهه بكونه من باب الفرض والتقدير في غاية البعد مع امتناعه . وتوجيهنا لدخل العدم بما ذكرناه في الصحيح والأعم غير وجيه أيضا . نعم بناء على مختار المصنف من كون متعلق النهي نفس الترك وأن لا يفعل يصح تعلق الخطاب بالعدم . لكن المبنى محل منع كما ذكرناه في محله ، وأن المتعلق في كل من الأمر والنهي هو الفعل . ( 2 ) قيد لقوله : ( زيادة الجز ) توضيحه : أن اتصاف زيادة الجز بكونها زيادة الجز انما هو في مورد لم يؤخذ في جزئية الجز قيد الوحدة وكونه بشرط لا ، إذ لو أخذ ذلك في جزئيته لم يصدق عليه زيادة الجز ، بل يندرج في نقص الجز كما نبه عليه أيضا شيخنا الأعظم بقوله : ( فلو أخذ - يعني الجز - بشرطه - أي بشرط عدم الزيادة - فالزيادة عليه موجب لاختلاله من حيث النقيصة إلخ ) فإذا اعتبر في جزئية الركوع قيد الوحدة ، وأتى به مرتين صدق عليه نقص الجز ، إذ لا فرق في عدم تحقق الركوع مثلا الذي هو جز للصلاة بين تركه رأسا
منتهى الدراية — صفحة 293 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج