هامش
الصلاة ) لا لكونه عبادة ذاتية ومظهرا للطاعة والخضوع له تعالى في
نفسه ومع الغض عن جزئيته للصلاة ، فبعد سقوط إطلاق الامر
لحال النسيان لا دليل في مقام الاثبات على جزئيته المطلقة ودخله
في المركب في تمام الحالات .
هذا مضافا إلى إمكان دعوى أن الحكم العقلي بقبح مطالبة الناسي لو
لم يكن قرينة حافة بالكلام مانعة عن إطلاق المادة كما تقيد إطلاق
الهيئة ، فلا أقل من صلاحيتها للقرينية ، ومن المعلوم إناطة الاطلاق
بعدم القرينة وما يصلح لها ، فلاحظ .
فتحصل : أن الوجه لاثبات إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط هو ما ذكرناه .
ومنه ظهر الخلل في التفرقة بين كون لسان دليل الجز التكليف
والوضع ، فلا نعيد .
نعم قد يمنع إطلاق دليل الجز بما في حاشية المحقق الأصفهاني
( قده ) حيث قال : ( ان الجزئية تارة تلاحظ بالإضافة إلى الوفاء بالغرض ،
وهي من الأمور الواقعية التي لا مدخل للعلم والجهل والنسيان فيها .
وأخرى تلاحظ بالإضافة إلى مرحلة الطلب وكون الشئ بعض
المطلوب ، وهذه حالها حال الامر بالمركب ، لان مصحح انتزاعها هو
الامر بالمركب ، فإذا لم يعقل الامر بالمركب من المنسي وغيره لم
يعقل جزئية المنسي بالجزئية الوضعية الجعلية التي بيانها وظيفة
الشارع ، وحيث إن ظاهر الارشاد إلى الجزئية هي الجزئية شرعا لا
واقعا ، فإنه أجنبي عن الشارع بما هو شارع وجاعل للأحكام ، فلا
محالة يكون حاله حال الامر النفسي التحليلي المتعلق بالجز من
حيث
اختصاصه بغير صورة النسيان وعدم القدرة .
ومما ذكرنا يتبين أنه لا فرق بين أن يكون لسان دليل الجز لسان
التكليف أو لسان