تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
هامش
الصلاة ) لا لكونه عبادة ذاتية ومظهرا للطاعة والخضوع له تعالى في نفسه ومع الغض عن جزئيته للصلاة ، فبعد سقوط إطلاق الامر لحال النسيان لا دليل في مقام الاثبات على جزئيته المطلقة ودخله في المركب في تمام الحالات . هذا مضافا إلى إمكان دعوى أن الحكم العقلي بقبح مطالبة الناسي لو لم يكن قرينة حافة بالكلام مانعة عن إطلاق المادة كما تقيد إطلاق الهيئة ، فلا أقل من صلاحيتها للقرينية ، ومن المعلوم إناطة الاطلاق بعدم القرينة وما يصلح لها ، فلاحظ . فتحصل : أن الوجه لاثبات إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط هو ما ذكرناه . ومنه ظهر الخلل في التفرقة بين كون لسان دليل الجز التكليف والوضع ، فلا نعيد . نعم قد يمنع إطلاق دليل الجز بما في حاشية المحقق الأصفهاني ( قده ) حيث قال : ( ان الجزئية تارة تلاحظ بالإضافة إلى الوفاء بالغرض ، وهي من الأمور الواقعية التي لا مدخل للعلم والجهل والنسيان فيها . وأخرى تلاحظ بالإضافة إلى مرحلة الطلب وكون الشئ بعض المطلوب ، وهذه حالها حال الامر بالمركب ، لان مصحح انتزاعها هو الامر بالمركب ، فإذا لم يعقل الامر بالمركب من المنسي وغيره لم يعقل جزئية المنسي بالجزئية الوضعية الجعلية التي بيانها وظيفة الشارع ، وحيث إن ظاهر الارشاد إلى الجزئية هي الجزئية شرعا لا واقعا ، فإنه أجنبي عن الشارع بما هو شارع وجاعل للأحكام ، فلا محالة يكون حاله حال الامر النفسي التحليلي المتعلق بالجز من حيث اختصاصه بغير صورة النسيان وعدم القدرة . ومما ذكرنا يتبين أنه لا فرق بين أن يكون لسان دليل الجز لسان التكليف أو لسان