هامش
ونحوه من الاجزاء والشرائط والموانع نفسيا لزم تعدد العقوبة ، ولا
يلتزم به أحد .
ويؤيده أن متعلقات تلك الأوامر قد وردت في الأدلة البيانية مثل
صحيحة حماد الواردة في الصلاة ، حيث بين عليه السلام حقيقتها بلا
أمر
بالجز والشرط ، فلا يكون شأن أوامر الاجزاء الا الارشاد إلى ما فصلته
الأدلة البيانية لا غير .
وعليه يثبت إطلاق دخل الجز والشرط في المأمور به كما إذا كان
بلسان نفى الطبيعة بانتفائه مثل ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) .
لا يقال : ان الالتزام بإرشادية أوامر الاجزاء والشرائط ينافي القول
بانتزاعية الأحكام الوضعية كالجزئية والشرطية من التكليف وعدم
مجعوليتها بالاستقلال ، وذلك لارشادية تلك الأوامر لا مولويتها حتى
تكون منشأ للانتزاع ، فلا بد اما من رفع اليد عن انتزاعية الوضع
والالتزام بتأصله في الجعل كالتكليف ، واما من إبقاء أوامر الاجزاء
ونحوها على ظهورها الأولي في الطلب النفسي لينتزع منها الجزئية ،
ولازمه حينئذ اختصاص الجزئية بحال الالتفات والذكر .
فإنه يقال : لا تهافت بين الامرين ، فان منشأ انتزاع جزئية الركوع مثلا
ليس خطاب ( اركع في الصلاة ) المحمول على الارشاد إلى ما هو
الدخيل في الغرض وعدم وفاء الناقص منه بالمصلحة ، حتى يتوجه
الاشكال ، وانما هو الطلب المولوي المتعلق بنفس المركب مثل
( أقيموا
الصلاة ) المنبسط على كل واحد من الاجزاء والشرائط ، وتنتزع
الجزئية في مقام الاثبات من انبساط ذلك الامر النفسي عليهما
وتنسب
إلى الشارع لكونه أمرا بالمركب من أمور مرتبطة .
فان قلت : على هذا يلزم اختصاص الجزئية بحال الالتفات أيضا ،
لاستحالة دعوة الغافل والناسي ، فالامر النفسي بالجز المنبسط عليه
من الامر بالمركب