تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
هامش
ونحوه من الاجزاء والشرائط والموانع نفسيا لزم تعدد العقوبة ، ولا يلتزم به أحد . ويؤيده أن متعلقات تلك الأوامر قد وردت في الأدلة البيانية مثل صحيحة حماد الواردة في الصلاة ، حيث بين عليه السلام حقيقتها بلا أمر بالجز والشرط ، فلا يكون شأن أوامر الاجزاء الا الارشاد إلى ما فصلته الأدلة البيانية لا غير . وعليه يثبت إطلاق دخل الجز والشرط في المأمور به كما إذا كان بلسان نفى الطبيعة بانتفائه مثل ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) . لا يقال : ان الالتزام بإرشادية أوامر الاجزاء والشرائط ينافي القول بانتزاعية الأحكام الوضعية كالجزئية والشرطية من التكليف وعدم مجعوليتها بالاستقلال ، وذلك لارشادية تلك الأوامر لا مولويتها حتى تكون منشأ للانتزاع ، فلا بد اما من رفع اليد عن انتزاعية الوضع والالتزام بتأصله في الجعل كالتكليف ، واما من إبقاء أوامر الاجزاء ونحوها على ظهورها الأولي في الطلب النفسي لينتزع منها الجزئية ، ولازمه حينئذ اختصاص الجزئية بحال الالتفات والذكر . فإنه يقال : لا تهافت بين الامرين ، فان منشأ انتزاع جزئية الركوع مثلا ليس خطاب ( اركع في الصلاة ) المحمول على الارشاد إلى ما هو الدخيل في الغرض وعدم وفاء الناقص منه بالمصلحة ، حتى يتوجه الاشكال ، وانما هو الطلب المولوي المتعلق بنفس المركب مثل ( أقيموا الصلاة ) المنبسط على كل واحد من الاجزاء والشرائط ، وتنتزع الجزئية في مقام الاثبات من انبساط ذلك الامر النفسي عليهما وتنسب إلى الشارع لكونه أمرا بالمركب من أمور مرتبطة . فان قلت : على هذا يلزم اختصاص الجزئية بحال الالتفات أيضا ، لاستحالة دعوة الغافل والناسي ، فالامر النفسي بالجز المنبسط عليه من الامر بالمركب