تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
هامش
إشكال لبعض الأعاظم تعرضنا له ولجوابه في ثاني تنبيهات حديث الرفع في الجز الخامس ، فلاحظ . ثم إنه قد يورد على قول المصنف هنا : ( لولا حديث الرفع مطلقا ولا تعاد في الصلاة ) بامتناع الجمع بين البراءة الشرعية و ( لا تعاد ) لتصحيح الصلاة ، فان الثاني حاكم على إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط واقعا ، فلا بد من فرض إطلاق فيها يتقيد لبا بحال الالتفات بحكومة ( لا تعاد ) عليه ، والأول يتوقف - كما هو مفروض البحث - على إجمال دليل الجز ، والشك في سعة دائرة المجعول وضيقها حتى يتحقق موضوع البراءة الشرعية أعني ( ما لا يعلم ) ومن المعلوم منافاة فرض إجمال الدليل حتى يجري حديث الرفع مع فرض إطلاقه ، حتى يجري حديث لا تعاد . هذا ما أفاده سيدنا الأستاذ ( قده ) بتوضيح منا . لكن الظاهر سلامة كلام الماتن عن الاشكال ، وذلك لعدم اختصاص مورد حديث ( لا تعاد ) بما يكون دليل الجز مطلقا ، بل يجري حتى إذا كان مجملا ، ويكون مقتضى حكومته الشارحة تحديد مقدار الدخل ، وحيث إن المتسالم عليه جريانه في نسيان الجز والشرط ، فهو متحد مع مفاد حديث رفع النسيان ، وقد التزم المصنف بكونه مقيدا للتكليف والوضع إذا كان دليله مطلقا ومبينا له إذا كان مجملا ويتجه حينئذ التمسك به هنا ، لكونه مبينا لما أريد من دليل الجز والشرط . نعم يرد عليه : أنه لا مسرح للبراءة الشرعية مع وجود الدليل الاجتهادي . فالبحث عنه لا بد أن يكون مع الغض عن مثل حديث لا تعاد ورفع النسيان .