هامش
الوضع ) .
ومحصله : أن خطابات الاجزاء والشرائط وان كانت إرشادية لا
مولوية ، الا أن ذلك لا يستلزم دخل المتعلق في المركب مطلقا حتى
حال
النسيان ، ضرورة توقف الاطلاق على كون المتكلم في مقام بيان ما هو
الدخيل في المركب واقعا وفي مرحلة الوفاء بالغرض والملاك ،
وحينئذ ينعقد الاطلاق وتثبت الجزئية في تمام الحالات ، وبيان مثل
هذا الدخل في المركب وان كان متمشيا من الشارع الأقدس ثبوتا ،
الا أنه لا دليل عليه إثباتا ، إذ ظاهر مثل قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا
بفاتحة الكتاب ) الارشاد إلى دخل القراءة في الصلاة بما هي مأمور
بها ، لا الاخبار بالجزئية الواقعية مع قطع النظر عن الامر بها ، إذ وظيفة
الشارع من حيث الشارعية هو بيان الاحكام ومتعلقاتها وما له
الدخل فيها شرعا ، لا بيان أمر واقعي مثل دخل الركوع في مصلحة
الصلاة وملاكها ، فإنه أجنبي عن وظيفته بما هو شارع لأنه اخبار عن
أمر تكويني خارجي لا مساس له بمقام الشارعية .
وعليه فدليل الجزئية وان كان بلسان الوضع ، الا أنه إرشاد إلى ما هو
الجز للمأمور به ، فيكون حاله حال نفس الامر بالمركب مثل
( أقيموا الصلاة ) في اختصاصه بالقادر على الامتثال ، وليس ذلك الا
الذاكر والملتفت .
وهذا البيان مع دقته كما لا يخفى على المتأمل في كلمات قائله قدس
سره في النفس منه شئ ، وذلك فان الارشاد إلى ما هو الدخيل في
الملاك وان كان غير الاخبار عن جز المأمور به بما هو هو كما أفاده
( قده ) وظاهر أدلة الاجزاء والشرائط الارشاد بالنحو الثاني لا
الأول ، الا أنه حيث لا ينفك جزئية المأمور به عن الجزئية