تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
هامش
الوضع ) . ومحصله : أن خطابات الاجزاء والشرائط وان كانت إرشادية لا مولوية ، الا أن ذلك لا يستلزم دخل المتعلق في المركب مطلقا حتى حال النسيان ، ضرورة توقف الاطلاق على كون المتكلم في مقام بيان ما هو الدخيل في المركب واقعا وفي مرحلة الوفاء بالغرض والملاك ، وحينئذ ينعقد الاطلاق وتثبت الجزئية في تمام الحالات ، وبيان مثل هذا الدخل في المركب وان كان متمشيا من الشارع الأقدس ثبوتا ، الا أنه لا دليل عليه إثباتا ، إذ ظاهر مثل قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ) الارشاد إلى دخل القراءة في الصلاة بما هي مأمور بها ، لا الاخبار بالجزئية الواقعية مع قطع النظر عن الامر بها ، إذ وظيفة الشارع من حيث الشارعية هو بيان الاحكام ومتعلقاتها وما له الدخل فيها شرعا ، لا بيان أمر واقعي مثل دخل الركوع في مصلحة الصلاة وملاكها ، فإنه أجنبي عن وظيفته بما هو شارع لأنه اخبار عن أمر تكويني خارجي لا مساس له بمقام الشارعية . وعليه فدليل الجزئية وان كان بلسان الوضع ، الا أنه إرشاد إلى ما هو الجز للمأمور به ، فيكون حاله حال نفس الامر بالمركب مثل ( أقيموا الصلاة ) في اختصاصه بالقادر على الامتثال ، وليس ذلك الا الذاكر والملتفت . وهذا البيان مع دقته كما لا يخفى على المتأمل في كلمات قائله قدس سره في النفس منه شئ ، وذلك فان الارشاد إلى ما هو الدخيل في الملاك وان كان غير الاخبار عن جز المأمور به بما هو هو كما أفاده ( قده ) وظاهر أدلة الاجزاء والشرائط الارشاد بالنحو الثاني لا الأول ، الا أنه حيث لا ينفك جزئية المأمور به عن الجزئية
منتهى الدراية — صفحة 288 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج