تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
هامش
للملاك ، لفرض تبعية الاحكام لملاكاتها كما عليه العدلية ، فلا محالة يكون الارشاد إلى جزئية الركوع للطبيعة المأمور بها إرشادا إلى دخله في المصلحة الداعية إلى الامر بالطبيعة بالبرهان الآني ، ولا سبيل للتفكيك بين هذين الارشادين الا مع نفي تبعية الأحكام الشرعية لملكاتها النفس الامرية ، وهو خلاف مذهب العدلية . وعليه فالخطاب المتكفل لجزئية القراءة للصلاة وان كان إرشادا إلى جزئيتها للصلاة بما هي مأمور بها لا بذاتها مع قطر النظر عن الامر بها ، لكون ذلك وظيفة الشارع لا بيان الأمور الخارجية ، الا أنه بمقتضى البرهان الآني اخبار بما هو الدخيل في الغرض ، ومن المعلوم عدم تفاوت الأحوال فيها ، وهذا هو المقصود من الجزئية المطلقة . هذا كله في اقتضاء أدلة الاجزاء والشرائط والموانع للدخل المطلق الذي به يسقط الامر بالمركب بنسيان جزئه أو شرطه أو إيجاد مانعه كذلك ، لولا الدليل الثانوي الدال على صحته فيما لم يكن المنسي من الخمسة المستثناة في حديث ( لا تعاد ) في خصوص الصلاة ، أو ركنا في غيرها كالوقوفين بالنسبة إلى الحج ، فان حديث ( رفع النسيان ) يدل على صحة المأتي به - كما إذا نسي الاحرام من الميقات - مع الغض عن الأدلة الخاصة ، وذلك لحكومتها على أدلة الاجزاء والشرائط حكومة واقعية ، فتقيدان إطلاقهما إذا كانا مطلقين ، فان مقتضى حديثي ( لا تعاد ورفع النسيان ) صحة العمل الناقص والاجتزاء به عن التام ، ومعه لا تصل النوبة إلى جريان البراءة الشرعية في المقام ، لوجود الدليل الحاكم أو الوارد عليها . نعم في التمسك بحديث ( رفع النسيان ) لتصحيح العمل الفاقد للمنسي