هامش
للملاك ، لفرض تبعية الاحكام لملاكاتها كما عليه العدلية ، فلا محالة
يكون الارشاد إلى جزئية الركوع للطبيعة المأمور بها إرشادا إلى
دخله في المصلحة الداعية إلى الامر بالطبيعة بالبرهان الآني ، ولا
سبيل للتفكيك بين هذين الارشادين الا مع نفي تبعية الأحكام الشرعية
لملكاتها النفس الامرية ، وهو خلاف مذهب العدلية .
وعليه فالخطاب المتكفل لجزئية القراءة للصلاة وان كان إرشادا إلى
جزئيتها للصلاة بما هي مأمور بها لا بذاتها مع قطر النظر عن
الامر بها ، لكون ذلك وظيفة الشارع لا بيان الأمور الخارجية ، الا أنه
بمقتضى البرهان الآني اخبار بما هو الدخيل في الغرض ، ومن
المعلوم عدم تفاوت الأحوال فيها ، وهذا هو المقصود من الجزئية
المطلقة .
هذا كله في اقتضاء أدلة الاجزاء والشرائط والموانع للدخل المطلق
الذي به يسقط الامر بالمركب بنسيان جزئه أو شرطه أو إيجاد مانعه
كذلك ، لولا الدليل الثانوي الدال على صحته فيما لم يكن المنسي من
الخمسة المستثناة في حديث ( لا تعاد ) في خصوص الصلاة ، أو ركنا
في غيرها كالوقوفين بالنسبة إلى الحج ، فان حديث ( رفع النسيان ) يدل
على صحة المأتي به - كما إذا نسي الاحرام من الميقات - مع
الغض عن الأدلة الخاصة ، وذلك لحكومتها على أدلة الاجزاء
والشرائط حكومة واقعية ، فتقيدان إطلاقهما إذا كانا مطلقين ، فان
مقتضى
حديثي ( لا تعاد ورفع النسيان ) صحة العمل الناقص والاجتزاء به عن
التام ، ومعه لا تصل النوبة إلى جريان البراءة الشرعية في المقام ،
لوجود الدليل الحاكم أو الوارد عليها .
نعم في التمسك بحديث ( رفع النسيان ) لتصحيح العمل الفاقد
للمنسي