تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
كذلك يمكن تخصيصها ( 1 ) بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ، كما إذا وجه الخطاب ( 2 ) على نحو يعم الذاكر والناسي
شرح
( 1 ) أي : تخصيص الجزئية أو الشرطية بهذا الحال أي حال النسيان بحسب الأدلة الاجتهادية بنحو لا يلزم محذور أصلا ، إذ لا يتوقف تنويع المكلف بالذاكر والناسي على جعل الناسي موضوعا للخطاب حتى يمتنع ذلك ، لانقلابه بالذاكر كما أفاده الشيخ الأعظم ( قده ) ولذا حكم بجزئية شئ حال النسيان ان لم يكن لدليلها إطلاق يشمل تلك الحالة ، وان كان له إطلاق فهو دليل عليها وموجب لبطلان العبادة الفاقدة للجز المنسي . والحاصل : أنه ( قده ) يقول بأصالة بطلان العبادة بنقص الجز سهوا ، اما لاطلاق دليل الجزئية ، وإما لامتناع خطاب الناسي بما عدا المنسي ، والحكم بالصحة منوط بدليل عام أو خاص يدل على الصحة . ( 2 ) هذا جواب المصنف عن إشكال الشيخ ( قده ) وقد أجاب عنه في المتن بوجهين : أحدهما وهو الذي أشار إليه بقوله : ( كما إذا وجه الخطاب إلخ ) أن يجعل عنوان عام يشمل الذاكر والناسي كعنوان ( المكلف ) ويخاطب بما عدا المنسي من الاجزاء ، ثم يكلف الملتفت بالمنسي ، فالذاكر الآتي بتمام المأمور به آت بوظيفته ، والناسي الآتي بالناقص آت أيضا بوظيفته ، من دون توجه خطاب إليه بعنوان الناسي حتى يلزم محذور الانقلاب ، والخروج عن حيز الخطاب المتوجه إليه . وبالجملة : فهذا الوجه يدفع استحالة تكليف الناسي بما عدا المنسي . ثانيهما : أن يكلف الملتفت بتمام المأمور به والناسي بما عدا المنسي ، لكن لا بعنوان الناسي حتى يلزم الانقلاب إلى الذاكر بمجرد توجيه الخطاب إليه ، بل بعنوان آخر عام ملازم لجميع مصاديقه كالبلغمي أو قليل الحافظة أو كثير النوم
منتهى الدراية — صفحة 276 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج