فلو لا مثل حديث الرفع ( 1 ) مطلقا ( 2 ) و ( لا تعاد ) في الصلاة ( 3 )
يحكم ( 4 ) عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ، كما هو
( 5 )
الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته
شرح
هو اندراجه في كبرى الشك في الأقل والأكثر ، حيث إنه مع عدم
إطلاق يدل على جزئية المنسي حال النسيان يشك في جزئيته في
هذا
الحال ، فإن كان جزا فالواجب هو الأكثر ، والا فالأقل .
( 1 ) المراد به فقرة ( ما لا يعلمون ) لان رفع النسيان داخل فيما يذكره
من قوله :
( يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ) فحديث
الرفع - حيث إن نسبته إلى أدلة الاجزاء والشرائط كالاستثناء على ما
تقدم بيانه - يدل على صحة العمل الفاقد للجز أو الشرط المنسي .
( 2 ) يعني : في الصلاة وغيرها .
( 3 ) يعني : وحديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس ) المروي عن الباقر
عليه السلام في خصوص باب الصلاة ، وقد مر آنفا أن الأنسب ذكر
( لا تعاد ) في عداد الأدلة الاجتهادية .
( 4 ) جواب ( فلو لا ) والمراد بحكم العقل هو قاعدة الاشتغال الثابتة
بالعلم الاجمالي الذي لم ينحل على مذهب المصنف ( قده ) كما
تقدم ،
وضميرا ( بجزئه ، شرطه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول .
( 5 ) يعني : كما أن وجوب الإعادة ثابت في الجز أو الشرط الذي دل
الدليل على جزئيته أو شرطيته في جميع الحالات التي منها النسيان ،
غاية الأمر أن وجوب الإعادة حينئذ مستند إلى نفس دليل اعتبار
الجزئية أو الشرطية ، وفي صورة الشك إلى قاعدة الاشتغال لو لم تجر
أصالة البراءة .