تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
فلو لا مثل حديث الرفع ( 1 ) مطلقا ( 2 ) و ( لا تعاد ) في الصلاة ( 3 ) يحكم ( 4 ) عقلا بلزوم إعادة ما أخل بجزئه أو شرطه نسيانا ، كما هو ( 5 ) الحال فيما ثبت شرعا جزئيته أو شرطيته
شرح
هو اندراجه في كبرى الشك في الأقل والأكثر ، حيث إنه مع عدم إطلاق يدل على جزئية المنسي حال النسيان يشك في جزئيته في هذا الحال ، فإن كان جزا فالواجب هو الأكثر ، والا فالأقل . ( 1 ) المراد به فقرة ( ما لا يعلمون ) لان رفع النسيان داخل فيما يذكره من قوله : ( يمكن تخصيصها بهذا الحال بحسب الأدلة الاجتهادية ) فحديث الرفع - حيث إن نسبته إلى أدلة الاجزاء والشرائط كالاستثناء على ما تقدم بيانه - يدل على صحة العمل الفاقد للجز أو الشرط المنسي . ( 2 ) يعني : في الصلاة وغيرها . ( 3 ) يعني : وحديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس ) المروي عن الباقر عليه السلام في خصوص باب الصلاة ، وقد مر آنفا أن الأنسب ذكر ( لا تعاد ) في عداد الأدلة الاجتهادية . ( 4 ) جواب ( فلو لا ) والمراد بحكم العقل هو قاعدة الاشتغال الثابتة بالعلم الاجمالي الذي لم ينحل على مذهب المصنف ( قده ) كما تقدم ، وضميرا ( بجزئه ، شرطه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول . ( 5 ) يعني : كما أن وجوب الإعادة ثابت في الجز أو الشرط الذي دل الدليل على جزئيته أو شرطيته في جميع الحالات التي منها النسيان ، غاية الأمر أن وجوب الإعادة حينئذ مستند إلى نفس دليل اعتبار الجزئية أو الشرطية ، وفي صورة الشك إلى قاعدة الاشتغال لو لم تجر أصالة البراءة .