مطلقا ( 1 ) نصا أو إجماعا ( 2 ) .
ثم لا يذهب عليك ( 3 ) أنه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا
الحال ( 4 ) بمثل حديث الرفع ،
شرح
( 1 ) يعني : ولو في حال النسيان .
( 2 ) الأول كالخمسة المستثناة في حديث ( لا تعاد ) المعبر عنها
بالأركان ، والثاني كتكبيرة الاحرام ، فان اعتبارها انما هو بالاجماع
الذي يعم معقده جميع الحالات التي منها النسيان دون الروايات ،
لعدم نهوضها على ذلك كما لا يخفى على من راجعها .
( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو إمكان إقامة الدليل الاجتهادي
على نفي الجزئية أو الشرطية في حال نسيان الجز أو الشرط
بحيث ينقسم المكلف بحسب الالتفاتات والنسيان إلى قسمين الذاكر
والناسي ، ويصير الواجب بتمام أجزائه وشرائطه واجبا على
الذاكر ، وبما عدا الجز أو الشرط المنسي منه واجبا على الناسي ،
خلافا لشيخه الأعظم ، حيث منع عن تنويع المكلف وجعله قسمين
ذاكرا
وناسيا ، نظرا إلى أن الغرض من الخطابات ( لما كان ) هو البعث والزجر
المعلوم ترتبهما على إحراز المكلف انطباق العنوان المأخوذ
في حيز الخطاب على نفسه ، إذ الغافل عن الاستطاعة مثلا لا ينبعث
عن إيجاب الحج على المستطيع أصلا ، ومن المعلوم امتناع خطاب
الناسي بهذا العنوان ، ضرورة أن توجيه هذا الخطاب إليه يخرجه عن
عنوان الناسي ويجعله ذاكرا ( فلا بد ) للناسي في الشك في الجزئية
أو الشرطية من الاتيان بالواجب بتمامه ، من دون فرق في إطلاق
الجزئية والشرطية بين الذاكر والناسي ، والتفكيك بينهما لا وجه له
أصلا .
( 4 ) أي : حال النسيان بحديث الرفع ومثله من سائر أدلة البراءة النقلية .