تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
مطلقا ( 1 ) نصا أو إجماعا ( 2 ) . ثم لا يذهب عليك ( 3 ) أنه كما يمكن رفع الجزئية أو الشرطية في هذا الحال ( 4 ) بمثل حديث الرفع ،
شرح
( 1 ) يعني : ولو في حال النسيان . ( 2 ) الأول كالخمسة المستثناة في حديث ( لا تعاد ) المعبر عنها بالأركان ، والثاني كتكبيرة الاحرام ، فان اعتبارها انما هو بالاجماع الذي يعم معقده جميع الحالات التي منها النسيان دون الروايات ، لعدم نهوضها على ذلك كما لا يخفى على من راجعها . ( 3 ) هذا إشارة إلى الأمر الثاني ، وهو إمكان إقامة الدليل الاجتهادي على نفي الجزئية أو الشرطية في حال نسيان الجز أو الشرط بحيث ينقسم المكلف بحسب الالتفاتات والنسيان إلى قسمين الذاكر والناسي ، ويصير الواجب بتمام أجزائه وشرائطه واجبا على الذاكر ، وبما عدا الجز أو الشرط المنسي منه واجبا على الناسي ، خلافا لشيخه الأعظم ، حيث منع عن تنويع المكلف وجعله قسمين ذاكرا وناسيا ، نظرا إلى أن الغرض من الخطابات ( لما كان ) هو البعث والزجر المعلوم ترتبهما على إحراز المكلف انطباق العنوان المأخوذ في حيز الخطاب على نفسه ، إذ الغافل عن الاستطاعة مثلا لا ينبعث عن إيجاب الحج على المستطيع أصلا ، ومن المعلوم امتناع خطاب الناسي بهذا العنوان ، ضرورة أن توجيه هذا الخطاب إليه يخرجه عن عنوان الناسي ويجعله ذاكرا ( فلا بد ) للناسي في الشك في الجزئية أو الشرطية من الاتيان بالواجب بتمامه ، من دون فرق في إطلاق الجزئية والشرطية بين الذاكر والناسي ، والتفكيك بينهما لا وجه له أصلا . ( 4 ) أي : حال النسيان بحديث الرفع ومثله من سائر أدلة البراءة النقلية .