لخروجه ( 1 ) عنه بتوجيه الخطاب إليه لا محالة ، كما توهم لذلك ( 2 )
شرح
( 1 ) تعليل للاستحالة ، وقد مر تقريب الاستحالة بقولنا : ( خلافا لشيخه
الأعظم ( قده ) حيث منع عن تنويع المكلف إلخ ) وضمير
( لخروجه ) راجع إلى الناسي ، وضمير ( عنه ) إلى ( عنوان الناسي )
وضمير إليه ) إلى الناسي .
( 2 ) أي : لاستحالة خطاب الناسي بعنوان النسيان ، وهذا إشارة إلى
كلام شيخنا الأعظم ، وقد تقدم توضيحه ، وملخصه : أن تخصيص
الجزئية أو الشرطية بحال الذكر بالدليل الاجتهادي على النحو المذكور
ممتنع ، ولذا ذهب هو ( قده ) إلى استحالته ، وتعبير المصنف
بالتوهم انما هو لأجل عدم التلازم بين التخصيص المزبور واستحالته
بالدليل الاجتهادي ، وعدم المانع من التخصيص بالدليل كما
أفاده بأحد الوجهين المتقدمين في المتن .
هامش
ولا يكلف الناسي ، بشئ ، ولكن يصح فعله للناقص ، لاشتماله على
المصلحة ، ويكفي في بعثه إلى الناقص اعتقاده توجه أمر الملتفت
إليه ،
فيأتي بالناقص بداعي موافقة أمر الملتفت بالتمام ) .
ولا يخفى أن شيئا من الوجوه الثلاثة لا يجدي في مقام تخصيص
الجزئية أو الشرطية بحال الالتفات . أما الأول لان ، فلأنهما مجرد
احتمال في مقام الثبوت ، وليس على اعتبارهما في مقام الاثبات
للجمع بين الأدلة عين ولا أثر ، بل مقتضى حكومة حديث ( لا تعاد )
على
إطلاق أدلة الاجزاء والشرائط للذاكر والناسي هو إطلاق الأدلة لهما
في الأركان ، واختصاص جزئية غيرها بحال الالتفات ، فالذاكر
والناسي يشتركان في الامر بالأركان ، ويفترقان في غيرها من الاجزاء
التي يلتفت إليها ولا يلتفت إليها .
وتقريبه للوجه الأول في حاشية الرسائل سليم عن الاشكال ، لموافقته
لمقتضى الأدلة قال ( قده ) : ( بأن يؤمر بالصلاة مثلا أولا ثم يقيد
بدليل دال على جزئية