تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر ، وإيجاب ( 1 )
شرح
( 1 ) معطوف على ( تخصيص ) ومفسر له ، وإشارة إلى الأمر الثالث وهو كون الخالي عن المنسي واجبا حتى يلزمه الصحة وعدم وجوب الإعادة ، وهو مسألة فقهية وتفصيلها يطلب في الفقه ، ومحصله : أن مقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس ) والنصوص الخاصة وجوب الأركان مطلقا حتى في حق الناسي ، فنسيان شئ منها يوجب الإعادة في الوقت وخارجه ، وأما غيرها فنسيانه لا يوجب الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه .
هامش
السورة في حال الالتفات إليها بناء على وضعها للأعم ، أو يشرح به وبما يدل على سائر ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا بناء على وضعها للصحيح ، فان الغافل حينئذ يلتفت إلى ما توجه إليه من الامر ، ويتمكن من امتثاله حقيقة بإتيان ما هو المأمور به واقعا في هذا الحال وان كان غافلا عن غفلته الموجبة لكون المأتي به تمام المأمور به ) . نعم لا يرد على أولهما امتناع أخذ الالتفات قيدا في موضوع الخطاب ، لتأخر الالتفات عن الحكم ، وذلك لان الممتنع هو أخذه في الحكم دون الموضوع كالمقام كما هو واضح . وأما الوجه الثالث ، ففيه : أن الامر بالأركان وبالاجزاء غير المنسية موجود ، ولا حاجة معه إلى تصحيح العبادة بالمصلحة . مضافا إلى : أنها لم تقصد ، مع أن صحة العبادة المقربة إليه تعالى شأنه منوطة بقصدها ان لم يكن هناك أمر ، أو كان وغفل عنه ، أو اعتقد عدمه . وإلى : أن تصحيح العبادة بالملاك ليس مسلما ومفروغا عنه . وكيف كان فما أفاده الشيخ من الاستحالة المزبورة في محله . نعم لا ينحصر التخصيص بما ذكره ، بل يمكن الجمع بين الأدلة بما تقدم من الحكومة ، بل هو المتعين في مقام الاثبات ، هذا .
منتهى الدراية — صفحة 279 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج