استحالة تخصيص الجزئية أو الشرطية بحال الذكر ، وإيجاب ( 1 )
شرح
( 1 ) معطوف على ( تخصيص ) ومفسر له ، وإشارة إلى الأمر الثالث
وهو كون الخالي عن المنسي واجبا حتى يلزمه الصحة وعدم وجوب
الإعادة ، وهو مسألة فقهية وتفصيلها يطلب في الفقه ، ومحصله : أن
مقتضى حديث ( لا تعاد الصلاة الا من خمس ) والنصوص الخاصة
وجوب الأركان مطلقا حتى في حق الناسي ، فنسيان شئ منها يوجب
الإعادة في الوقت وخارجه ، وأما غيرها فنسيانه لا يوجب الإعادة
لا في الوقت ولا في خارجه .
هامش
السورة في حال الالتفات إليها بناء على وضعها للأعم ، أو يشرح به
وبما يدل على سائر ما يعتبر فيها شطرا أو شرطا بناء على وضعها
للصحيح ، فان الغافل حينئذ يلتفت إلى ما توجه إليه من الامر ،
ويتمكن من امتثاله حقيقة بإتيان ما هو المأمور به واقعا في هذا الحال
وان
كان غافلا عن غفلته الموجبة لكون المأتي به تمام المأمور به ) .
نعم لا يرد على أولهما امتناع أخذ الالتفات قيدا في موضوع الخطاب ،
لتأخر الالتفات عن الحكم ، وذلك لان الممتنع هو أخذه في الحكم
دون الموضوع كالمقام كما هو واضح .
وأما الوجه الثالث ، ففيه : أن الامر بالأركان وبالاجزاء غير المنسية
موجود ، ولا حاجة معه إلى تصحيح العبادة بالمصلحة .
مضافا إلى : أنها لم تقصد ، مع أن صحة العبادة المقربة إليه تعالى شأنه
منوطة بقصدها ان لم يكن هناك أمر ، أو كان وغفل عنه ، أو اعتقد
عدمه .
وإلى : أن تصحيح العبادة بالملاك ليس مسلما ومفروغا عنه .
وكيف كان فما أفاده الشيخ من الاستحالة المزبورة في محله . نعم لا
ينحصر التخصيص بما ذكره ، بل يمكن الجمع بين الأدلة بما تقدم
من الحكومة ، بل هو المتعين في مقام الاثبات ، هذا .