بالخالي ( 1 ) عما شك في دخله مطلقا ( 2 ) وقد دل دليل آخر ( 3 )
على دخله في حق الذاكر ، أو وجه ( 4 ) إلى الناسي خطاب يخصه ( 5 )
بوجوب ( 6 ) الخالي بعنوان آخر عام أو خاص [ 1 ] لا بعنوان الناسي
كي ( 7 ) يلزم استحالة إيجاب ذلك ( 8 ) عليه بهذا العنوان
شرح
أو نحو ذلك ، أو بعنوان خاص كأخذ العناوين المختصة بأفراد الناسي
كقوله : ( يا زيد ويا بشر ويا بكر ) إذا كان أحدهم ناسيا للسورة ،
والاخر لذكر الركوع ، والثالث لذكر السجود مثلا .
( 1 ) متعلق ب ( الخطاب ) و ( على نحو ) متعلق ب ( وجه ) كأنه قيل : ( إذا
وجه الخطاب بالخالي على نحو يعم الذاكر والناسي ) .
( 2 ) يعني : حتى في حق الناسي ، وضمير ( دخله ) راجع إلى ( ما )
الموصول .
( 3 ) يعني : غير ما دل على كون ما عدا المنسي مأمورا به للذاكر
والناسي ، وضمير ( دخله ) راجع إلى الموصول في ( عما شك ) .
( 4 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني المتقدم بقولنا : ( ثانيهما أن يكلف
الملتفت بتمام المأمور به إلخ ) .
( 5 ) أي : يخص الناسي في مقابل الوجه الأول الذي كان الخطاب فيه
شاملا له وللذاكر .
( 6 ) هذا و ( بعنوان ) متعلقان ب ( خطاب ) وقد مر تفسير العنوان العام
والخاص آنفا .
( 7 ) تعليل لعدم صحة توجيه الخطاب بعنوان الناسي ، وقد تقدم بيانه .
( 8 ) أي : الخالي عن المنسي ، وضمير ( عليه ) راجع إلى الناسي ، وهو
المراد أيضا بقوله : ( بهذا العنوان ) .
هامش
[ 1 ] وله وجه ثالث أفاده في حاشية الرسائل ، ومحصله : أن يكلف
الملتفت بالتمام