عقلا ونقلا ( 1 ) ما ذكر ( 2 ) في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية [ 1 ]
شرح
نشأ من نسيان الجز أو الشرط ، لا نسيان الجزئية أو الشرطية حتى
يندرج في نسيان الحكم المدرج له في الجهل الطارئ بالحكم ،
وضميرا ( شرطيته ، نسيانه ) راجعان إلى الشئ ، و ( في حال ) قيد ل
( جزئية شئ أو شرطيته ) .
( 1 ) قيدان لقوله : ( الأصل ) والمراد بقوله : ( عقلا ) هو قاعدة الاشتغال
كما مر آنفا .
( 2 ) خبر ( أن ) والوجه في كون الشك في جزئية المنسي كالشك في
أصل الجزئية
هامش
[ 1 ] لا يقال : لا مجال للاستدلال على الاشتغال عقلا هنا بنفس العلم
الاجمالي الدائر بين الأقل والأكثر في الاجزاء ، لعدم كونه منجزا هنا ،
بخلافه هناك ، وذلك للفرق بين المقامين ، لحدوث الشك هنا بعد
الاتيان بالأقل الذي هو العمل الفاقد للمنسي ، فالعلم الاجمالي
بوجوب
مردد بين الأقل والأكثر لا يوجب الاحتياط ، لفرض حصوله بعد
الامتثال في أحد الأطراف ، ومثله لا ينجز ، كما لو علم بوجوب صوم
أمس
أو غد ، لعدم تأثير العلم في تكليف ظرف امتثاله متقدم على زمان
حصوله ، ومعه لا يكون الشك في وجوب التمام - للشك في فساد
العمل الناقص - من الشك في التكليف الفعلي حتى يجب الاحتياط .
فإنه يقال : ان المقصود تعيين وظيفة المجتهد في أمثال المقام من جهة
إجمال النص الدال على الجز والشرط ، وتردد مطلوبيته بين
الاطلاق والتقييد ، ومن الواضح منجزية هذا العلم الاجمالي
واقتضاؤه للاشتغال عقلا ، إلا مع دعوى انحلاله بمثل حديث الرفع كما
أفاده
المصنف ، وعليه فالمسألتان من واد واحد فيما يهم المجتهد . ولا
يقاس المقام بمثال الصوم ، الا إذا تذكر بعد الوقت نسيانه للجز وقلنا
أيضا بأن القضاء بفرض جديد ، وأما لو تذكر في أثناء الوقت فقاعدة
الاشتغال تقضي بلزوم الاستئناف لكون المطلوب الطبيعة لا الفرد .