تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
عقلا ونقلا ( 1 ) ما ذكر ( 2 ) في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية [ 1 ]
شرح
نشأ من نسيان الجز أو الشرط ، لا نسيان الجزئية أو الشرطية حتى يندرج في نسيان الحكم المدرج له في الجهل الطارئ بالحكم ، وضميرا ( شرطيته ، نسيانه ) راجعان إلى الشئ ، و ( في حال ) قيد ل ( جزئية شئ أو شرطيته ) . ( 1 ) قيدان لقوله : ( الأصل ) والمراد بقوله : ( عقلا ) هو قاعدة الاشتغال كما مر آنفا . ( 2 ) خبر ( أن ) والوجه في كون الشك في جزئية المنسي كالشك في أصل الجزئية
هامش
[ 1 ] لا يقال : لا مجال للاستدلال على الاشتغال عقلا هنا بنفس العلم الاجمالي الدائر بين الأقل والأكثر في الاجزاء ، لعدم كونه منجزا هنا ، بخلافه هناك ، وذلك للفرق بين المقامين ، لحدوث الشك هنا بعد الاتيان بالأقل الذي هو العمل الفاقد للمنسي ، فالعلم الاجمالي بوجوب مردد بين الأقل والأكثر لا يوجب الاحتياط ، لفرض حصوله بعد الامتثال في أحد الأطراف ، ومثله لا ينجز ، كما لو علم بوجوب صوم أمس أو غد ، لعدم تأثير العلم في تكليف ظرف امتثاله متقدم على زمان حصوله ، ومعه لا يكون الشك في وجوب التمام - للشك في فساد العمل الناقص - من الشك في التكليف الفعلي حتى يجب الاحتياط . فإنه يقال : ان المقصود تعيين وظيفة المجتهد في أمثال المقام من جهة إجمال النص الدال على الجز والشرط ، وتردد مطلوبيته بين الاطلاق والتقييد ، ومن الواضح منجزية هذا العلم الاجمالي واقتضاؤه للاشتغال عقلا ، إلا مع دعوى انحلاله بمثل حديث الرفع كما أفاده المصنف ، وعليه فالمسألتان من واد واحد فيما يهم المجتهد . ولا يقاس المقام بمثال الصوم ، الا إذا تذكر بعد الوقت نسيانه للجز وقلنا أيضا بأن القضاء بفرض جديد ، وأما لو تذكر في أثناء الوقت فقاعدة الاشتغال تقضي بلزوم الاستئناف لكون المطلوب الطبيعة لا الفرد .