تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
أن الأصل ( 1 ) فيما إذا شك في جزئية شئ أو شرطيته في حال نسيانه ( 2 )
شرح
لأجل إجمال النص ونحوه في إطلاق المأمور به وتقييده ، وبهذا يندرج الكلام هنا في كبرى الأقل والأكثر ، أما في الأجزاء الخارجية فللشك في الجزئية حال النسيان ، وأما في الاجزاء التحليلية فمن جهة الشك في إطلاق المجعول وتقيده . وتنقيح ذلك يتوقف على بيان أمور : الأول فيما يقتضيه الأصل العملي ، والثاني فيما يقتضيه الدليل الاجتهادي ، والثالث في صحة العمل الخالي عن المنسي الملزوم لوجوبه ، وكونه مأمورا به . أما الأول فحاصله : أن مقتضى قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع ما لا يعلمون ) وحديث الحجب ونحوهما هو جريان البراءة الشرعية عند الشك في الجزئية والشرطية دون البراءة العقلية ، لما تقدم في الشك في أصل الجزئية والشرطية من جريان البراءة النقلية فيه دون العقلية ، لعدم الانحلال ، وبقاء العلم الاجمالي الموجب للاشتغال على التفصيل المتقدم هناك ، فان المقام من صغرياته ، فلو لا البراءة الشرعية كان مقتضى قاعدة الاشتغال إعادة المأمور به الناقص والاتيان به بجميع ماله دخل فيه من الاجزاء والشرائط . ( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الأول ، والمراد به بقرينة قوله : ( ما ذكر في الشك في أصل الجزئية أو الشرطية ) هو أصل البراءة ، لكن لا يلائمه قوله : ( ولا تعاد في الصلاة ) فان عطف ذلك على ( حديث الرفع ) عطف الدليل الاجتهادي على الأصل العملي المستلزم لكونهما في رتبة واحدة ، مع أنه ليس كذلك ، ضرورة تقدم الدليل الاجتهادي على الأصل العملي ورودا أو حكومة ، وحينئذ فلا بد وأن يراد بالأصل ما هو أعم من الأصل العملي والمتصيد من الدليل الاجتهادي . ( 2 ) يعني : بعد العلم بجزئيته أو شرطيته في غير حال النسيان ، وانما الشك فيهما