أن الأصل ( 1 ) فيما إذا شك في جزئية شئ أو شرطيته في حال
نسيانه ( 2 )
شرح
لأجل إجمال النص ونحوه في إطلاق المأمور به وتقييده ، وبهذا
يندرج الكلام هنا في كبرى الأقل والأكثر ، أما في الأجزاء الخارجية
فللشك في الجزئية حال النسيان ، وأما في الاجزاء التحليلية فمن جهة
الشك في إطلاق المجعول وتقيده .
وتنقيح ذلك يتوقف على بيان أمور : الأول فيما يقتضيه الأصل
العملي ، والثاني فيما يقتضيه الدليل الاجتهادي ، والثالث في صحة
العمل
الخالي عن المنسي الملزوم لوجوبه ، وكونه مأمورا به .
أما الأول فحاصله : أن مقتضى قوله صلى الله عليه وآله : ( رفع ما لا
يعلمون ) وحديث الحجب ونحوهما هو جريان البراءة الشرعية عند
الشك في الجزئية والشرطية دون البراءة العقلية ، لما تقدم في الشك
في أصل الجزئية والشرطية من جريان البراءة النقلية فيه دون
العقلية ، لعدم الانحلال ، وبقاء العلم الاجمالي الموجب للاشتغال
على التفصيل المتقدم هناك ، فان المقام من صغرياته ، فلو لا البراءة
الشرعية كان مقتضى قاعدة الاشتغال إعادة المأمور به الناقص
والاتيان به بجميع ماله دخل فيه من الاجزاء والشرائط .
( 1 ) هذا إشارة إلى الأمر الأول ، والمراد به بقرينة قوله : ( ما ذكر في
الشك في أصل الجزئية أو الشرطية ) هو أصل البراءة ، لكن لا يلائمه
قوله : ( ولا تعاد في الصلاة ) فان عطف ذلك على ( حديث الرفع )
عطف الدليل الاجتهادي على الأصل العملي المستلزم لكونهما في
رتبة
واحدة ، مع أنه ليس كذلك ، ضرورة تقدم الدليل الاجتهادي على
الأصل العملي ورودا أو حكومة ، وحينئذ فلا بد وأن يراد بالأصل ما
هو
أعم من الأصل العملي والمتصيد من الدليل الاجتهادي .
( 2 ) يعني : بعد العلم بجزئيته أو شرطيته في غير حال النسيان ، وانما
الشك فيهما