تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
هامش
دخل فصل خاص في موضوعيته . وعليه فتجري البراءة في دوران الامر بين التعيين والتخيير ، ففي مثال إطعام الحيوان إذا شك في اعتبار خصوصية الانسان كان من صغريات التعيين والتخيير ، لأنه يجب إطعام الانسان إما تخييرا ان كان الواجب إطعام مطلق الحيوان ، واما تعيينا ان كان الواجب إطعام خصوص الانسان ، فيصح أن يقال : ان المعلوم وجوبه تفصيلا هو إطعام الحيوان ، وكونه خصوص الانسان مشكوك فيه ، ولم يقم بيان على اعتباره فيجري فيه البراءة العقلية ، وكذا النقلية ، للجهل باعتبار الخصوصية الموجب لجريان البراءة الشرعية فيه . نعم إذا علم إجمالا بتقيد الجنس كالحيوان بنوع خاص ، وتردد بين نوعين أو أنواع دخل في المتباينين ، لتباين الحصص الجنسية بالفصول المحصلة لها ، فان الانسان مباين لسائر أنواع الحيوان من الفرس والبقر وغيرهما ، فلا بد من الاحتياط ، ولا مجال لجريان البراءة فيها ، فإنها متعارضة في الأنواع ، والمفروض أن الواجب إطعام نوع خاص لا مطلق الحيوان حتى يقال : ان وجوب إطعامه معلوم تفصيلا وخصوصية النوع مشكوكة ، حيث إن دخل نوع خاص معلوم إجمالا ، فلا تجري فيه البراءة كسائر أقسام المتباينين ، بل يجب فيه الاحتياط . وبالجملة : فلا فرق في جريان البراءة عقلا ونقلا بين أقسام الأقل والأكثر من الأجزاء الخارجية والتحليلية ، إذا المناط في جريانها عدم البيان ، وقابلية المورد للجعل الشرعي ، والمفروض وجودهما في جميع أقسام الأقل والأكثر . ومما ذكرنا ظهر ضعف إطلاق ما عن المحقق النائيني ( قده ) من وجوب الاحتياط فيما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجنس والنوع ، بتقريب : ( أن الترديد بين الجنس والنوع بنظر العرف يكون من الترديد بين المتباينين ، فان
منتهى الدراية — صفحة 269 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج