هامش
دخل فصل خاص في موضوعيته .
وعليه فتجري البراءة في دوران الامر بين التعيين والتخيير ، ففي مثال
إطعام الحيوان إذا شك في اعتبار خصوصية الانسان كان من
صغريات التعيين والتخيير ، لأنه يجب إطعام الانسان إما تخييرا ان كان
الواجب إطعام مطلق الحيوان ، واما تعيينا ان كان الواجب
إطعام خصوص الانسان ، فيصح أن يقال : ان المعلوم وجوبه تفصيلا هو
إطعام الحيوان ، وكونه خصوص الانسان مشكوك فيه ، ولم يقم
بيان على اعتباره فيجري فيه البراءة العقلية ، وكذا النقلية ، للجهل
باعتبار الخصوصية الموجب لجريان البراءة الشرعية فيه .
نعم إذا علم إجمالا بتقيد الجنس كالحيوان بنوع خاص ، وتردد بين
نوعين أو أنواع دخل في المتباينين ، لتباين الحصص الجنسية
بالفصول المحصلة لها ، فان الانسان مباين لسائر أنواع الحيوان من
الفرس والبقر وغيرهما ، فلا بد من الاحتياط ، ولا مجال لجريان
البراءة فيها ، فإنها متعارضة في الأنواع ، والمفروض أن الواجب إطعام
نوع خاص لا مطلق الحيوان حتى يقال : ان وجوب إطعامه معلوم
تفصيلا وخصوصية النوع مشكوكة ، حيث إن دخل نوع خاص معلوم
إجمالا ، فلا تجري فيه البراءة كسائر أقسام المتباينين ، بل يجب فيه
الاحتياط .
وبالجملة : فلا فرق في جريان البراءة عقلا ونقلا بين أقسام الأقل
والأكثر من الأجزاء الخارجية والتحليلية ، إذا المناط في جريانها عدم
البيان ، وقابلية المورد للجعل الشرعي ، والمفروض وجودهما في
جميع أقسام الأقل والأكثر .
ومما ذكرنا ظهر ضعف إطلاق ما عن المحقق النائيني ( قده ) من
وجوب الاحتياط فيما إذا كان الأقل والأكثر من قبيل الجنس والنوع ،
بتقريب : ( أن الترديد بين الجنس والنوع بنظر العرف يكون من الترديد
بين المتباينين ، فان