نعم ( 1 ) لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الامر
شرح
تحقق الصلاة عن طهارة : حتى تجب بوجوب غيري ، فالمراد
بالمتباينين هنا عدم مقدمية أحدهما للاخر ، لا مجرد المباينة ، لمغايرة
كل
مقدمة لذيها وجودا . وقوله :
( تكون ) خبر للصلاة المقدرة قبل قوله : ( وفي ضمن ) .
( 1 ) غرضه إبدأ الفرق بين المشروط ومطلقه وبين الخاص وغيره
بجريان البراءة النقلية في الأول وعدمه في الثاني ، وحاصله : أن
الشرط ينتزع من أمر الشارع كقوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) فان شرطية
الايمان تكون بأمر الشارع ، ولا مانع من نفيه بحديث الرفع عند
الشك فيه ، وهذا بخلاف خصوصية الانسان ، فإنها منتزعة عن ذات
المأمور به ، لا من أمر خارج عنه حتى ينفي بالأصل ، وحينئذ يدور
الامر بين وجوب الخاص ووجوب العام ، فيكونان من قبيل المتباينين ،
والاشتغال يقتضي الاتيان بالخاص تحصيلا للفراغ اليقيني ،
وضمير ( غيره ) راجع إلى الخاص ، والمراد بالغير العام .
هامش
لتحقق المشروط والمقيد لا وجه لدعوى وجوبها بالوجوب الغيري ،
لكن المصنف التزم بوجوب مطلق المقدمة ، ومقتضاه الالتزام
بوجوب الفاقد ولو لم يكن مقدمة لتحقق المشروط والمقيد .
فإنه يقال : لا منافاة بين الامرين ، حيث إن المصنف ينكر مقدمية الذات
المجردة لوجود الحصة الخاصة ، وما تقدم منه في بحث المقدمة من
عدم وجوب خصوص الموصولة انما هو بالنسبة إلى عنوان المقدمة ،
ومع تصريحه ( قده ) هنا بمباينة المشروط والمطلق وعدم وقوع
الذات المطلقة في طريق وجود المشروط والمقيد فلا مجال لدعوى
المقدمية كي يشكل عليه بما ذكر .
والحاصل : أن إنكار الصغرى وهي مقدمية الذات المجردة لتحقق
المشروط والمقيد لا ينافي تسليم الكبرى وهي وجوب المقدمة
مطلقا
وان لم تكن موصلة .