تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
نعم ( 1 ) لا بأس بجريان البراءة النقلية في خصوص دوران الامر
شرح
تحقق الصلاة عن طهارة : حتى تجب بوجوب غيري ، فالمراد بالمتباينين هنا عدم مقدمية أحدهما للاخر ، لا مجرد المباينة ، لمغايرة كل مقدمة لذيها وجودا . وقوله : ( تكون ) خبر للصلاة المقدرة قبل قوله : ( وفي ضمن ) . ( 1 ) غرضه إبدأ الفرق بين المشروط ومطلقه وبين الخاص وغيره بجريان البراءة النقلية في الأول وعدمه في الثاني ، وحاصله : أن الشرط ينتزع من أمر الشارع كقوله : ( أعتق رقبة مؤمنة ) فان شرطية الايمان تكون بأمر الشارع ، ولا مانع من نفيه بحديث الرفع عند الشك فيه ، وهذا بخلاف خصوصية الانسان ، فإنها منتزعة عن ذات المأمور به ، لا من أمر خارج عنه حتى ينفي بالأصل ، وحينئذ يدور الامر بين وجوب الخاص ووجوب العام ، فيكونان من قبيل المتباينين ، والاشتغال يقتضي الاتيان بالخاص تحصيلا للفراغ اليقيني ، وضمير ( غيره ) راجع إلى الخاص ، والمراد بالغير العام .
هامش
لتحقق المشروط والمقيد لا وجه لدعوى وجوبها بالوجوب الغيري ، لكن المصنف التزم بوجوب مطلق المقدمة ، ومقتضاه الالتزام بوجوب الفاقد ولو لم يكن مقدمة لتحقق المشروط والمقيد . فإنه يقال : لا منافاة بين الامرين ، حيث إن المصنف ينكر مقدمية الذات المجردة لوجود الحصة الخاصة ، وما تقدم منه في بحث المقدمة من عدم وجوب خصوص الموصولة انما هو بالنسبة إلى عنوان المقدمة ، ومع تصريحه ( قده ) هنا بمباينة المشروط والمطلق وعدم وقوع الذات المطلقة في طريق وجود المشروط والمقيد فلا مجال لدعوى المقدمية كي يشكل عليه بما ذكر . والحاصل : أن إنكار الصغرى وهي مقدمية الذات المجردة لتحقق المشروط والمقيد لا ينافي تسليم الكبرى وهي وجوب المقدمة مطلقا وان لم تكن موصلة .