تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
بين المشروط وغيره ، دون دوران الامر بين الخاص وغيره ، لدلالة ( 1 ) مثل ( 2 ) حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته . وليس كذلك ( 3 ) خصوصية الخاص ، فإنها انما تكون منتزعة عن نفس الخاص ( 4 ) ، فيكون الدوران بينه ( 5 ) وبين غيره من قبيل الدوران بين المتباينين ( 6 ) ، فتأمل جيدا . [ 1 ]
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا بأس ) وقد عرفت توضيحه . ( 2 ) التعبير بالمثل لأجل دلالة سائر أخبار البراءة أيضا على نفي الشرطية . ( 3 ) أي : وليست خصوصية الخاص موردا للبراءة النقلية ، فإنها ( 4 ) أي : لا بجعل الشارع ، والفرق أنه يتعلق التكليف بالخاص وتنتزع الخصوصية منها ، بخلاف المشروط ، لتعلق الامر بكل من الشرط والمشروط . ( 5 ) أي : بين الخاص كالانسان وبين غيره من الخاص الاخر كالفرس ، وقوله : ( فيكون ) تفريع على الفرق بين المقامين . ( 6 ) في لزوم الاحتياط عقلا ، لكن بالاتيان بالخاص ، لا بالجمع بين الأطراف كما كان في المتباينين حقيقة .
هامش
[ 1 ] الحق جريان البراءة عقلا ونقلا في الأقل والأكثر مطلقا سواء كانا من قبيل الجز والكل كتردد أجزأ الصلاة بين ثمانية وعشرة مثلا ، أم من قبيل الشرط والمشروط بأقسامه من كون منشأ انتزاع الشرطية شيئا خارجا عن المشروط مباينا له في الوجود كالوضوء للصلاة ، وكون منشئه أمرا داخلا في المشروط متحدا معه في الوجود كالايمان والعدالة بالنسبة إلى الرقبة والشاهد مثلا ، أم كان الأقل والأكثر من قبيل الجنس والنوع كالحيوان والانسان . والوجه في جريان البراءة في مطلق الأقل والأكثر الارتباطيين ولو كانت أجزاؤهما