بين المشروط وغيره ، دون دوران الامر بين الخاص وغيره ، لدلالة ( 1 )
مثل ( 2 ) حديث الرفع على عدم شرطية ما شك في شرطيته .
وليس كذلك ( 3 ) خصوصية الخاص ، فإنها انما تكون منتزعة عن نفس
الخاص ( 4 ) ، فيكون الدوران بينه ( 5 ) وبين غيره من قبيل
الدوران بين المتباينين ( 6 ) ، فتأمل جيدا . [ 1 ]
شرح
( 1 ) تعليل لقوله : ( لا بأس ) وقد عرفت توضيحه .
( 2 ) التعبير بالمثل لأجل دلالة سائر أخبار البراءة أيضا على نفي
الشرطية .
( 3 ) أي : وليست خصوصية الخاص موردا للبراءة النقلية ، فإنها
( 4 ) أي : لا بجعل الشارع ، والفرق أنه يتعلق التكليف بالخاص وتنتزع
الخصوصية منها ، بخلاف المشروط ، لتعلق الامر بكل من الشرط
والمشروط .
( 5 ) أي : بين الخاص كالانسان وبين غيره من الخاص الاخر كالفرس ،
وقوله :
( فيكون ) تفريع على الفرق بين المقامين .
( 6 ) في لزوم الاحتياط عقلا ، لكن بالاتيان بالخاص ، لا بالجمع بين
الأطراف كما كان في المتباينين حقيقة .
هامش
[ 1 ] الحق جريان البراءة عقلا ونقلا في الأقل والأكثر مطلقا سواء كانا
من قبيل الجز والكل كتردد أجزأ الصلاة بين ثمانية وعشرة
مثلا ، أم من قبيل الشرط والمشروط بأقسامه من كون منشأ انتزاع
الشرطية شيئا خارجا عن المشروط مباينا له في الوجود كالوضوء
للصلاة ، وكون منشئه أمرا داخلا في المشروط متحدا معه في الوجود
كالايمان والعدالة بالنسبة إلى الرقبة والشاهد مثلا ، أم كان الأقل
والأكثر من قبيل الجنس والنوع كالحيوان والانسان .
والوجه في جريان البراءة في مطلق الأقل والأكثر الارتباطيين ولو
كانت أجزاؤهما