تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
كالانسان وعامه كالحيوان ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا مجال هاهنا للبراءة
شرح
( 1 ) المراد بالعام والخاص هنا هو العام المنطقي كالحيوان والخاص المنطقي كالانسان كما مثل بهما في المتن ، وهذا إشارة إلى موارد الدوران بين التعيين والتخيير كما إذا أمر المولى بإطعام حيوان وشك في دخل خصوصية الانسانية فيه . والوجه في كونه مثالا للتعيين والتخيير هو : أن الحيوان حيث لا تحقق له خارجا وذهنا بدون فصل من فصوله ، لأنه علة لوجود ماهية الجنس ، ولذا لا يكون عروض الوجود لها كعروض الاعراض لموضوعاتها ، بل عروضه لها مجرد التصور مع اتحادهما هوية ، وأن الوجود لها من قبيل الخارج المحمول ، فمرجع الشك فيه إلى أنه أمر بإطعام حيوان مخيرا بين فصوله ، أو معينا في فصل الناطقية مثلا وقد يمثل له شرعا بدوران مطلوبية مطلق الذكر في الركوع والسجود أو خصوص التسبيحة . ( 2 ) عطف تفسيري لقوله : ( حال دوران ) وضمير ( انه ) للشأن .
هامش
غير سديد ، لمنجزية الاحتمال أيضا في الشبهات الحكمية قبل الفحص ، وبعد الفحص لا بد في رفع منجزية الاحتمال من الاستناد إلى أدلة البراءة ، والا لزم الاحتياط وعدم الاقتحام في الشبهة تقديما لأدلته على ما دل على البراءة كما ذهب إليه المحدثون في الشبهة التحريمية الناشئة من فقد النص . وبالجملة : فما لم ترتفع منجزية احتمال التكليف المجهول لا يسوغ ارتكاب الشبهة ، ومع هذا المنجز هل تصح دعوى القطع بعدم الشرطية المترتبة على الحرمة النفسية المجهولة المنجزة بهذا الاحتمال على تقدير وجودها واقعا ؟ فان هذه الدعوى كدعوى القطع بعدم الشرطية المزبورة بناء على القول بلزوم الاحتياط في الشبهات التحريمية . فالمتحصل : أن مجرد الشك في الحرمة النفسية ليس مساوقا للقطع بعدم
منتهى الدراية — صفحة 261 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج