كالانسان وعامه كالحيوان ( 1 ) ، وأنه ( 2 ) لا مجال هاهنا للبراءة
شرح
( 1 ) المراد بالعام والخاص هنا هو العام المنطقي كالحيوان والخاص
المنطقي كالانسان كما مثل بهما في المتن ، وهذا إشارة إلى موارد
الدوران بين التعيين والتخيير كما إذا أمر المولى بإطعام حيوان وشك
في دخل خصوصية الانسانية فيه .
والوجه في كونه مثالا للتعيين والتخيير هو : أن الحيوان حيث لا تحقق
له خارجا وذهنا بدون فصل من فصوله ، لأنه علة لوجود ماهية
الجنس ، ولذا لا يكون عروض الوجود لها كعروض الاعراض
لموضوعاتها ، بل عروضه لها مجرد التصور مع اتحادهما هوية ، وأن
الوجود لها من قبيل الخارج المحمول ، فمرجع الشك فيه إلى أنه أمر
بإطعام حيوان مخيرا بين فصوله ، أو معينا في فصل الناطقية مثلا
وقد يمثل له شرعا بدوران مطلوبية مطلق الذكر في الركوع والسجود أو
خصوص التسبيحة .
( 2 ) عطف تفسيري لقوله : ( حال دوران ) وضمير ( انه ) للشأن .
هامش
غير سديد ، لمنجزية الاحتمال أيضا في الشبهات الحكمية قبل
الفحص ، وبعد الفحص لا بد في رفع منجزية الاحتمال من الاستناد
إلى
أدلة البراءة ، والا لزم الاحتياط وعدم الاقتحام في الشبهة تقديما
لأدلته على ما دل على البراءة كما ذهب إليه المحدثون في الشبهة
التحريمية الناشئة من فقد النص .
وبالجملة : فما لم ترتفع منجزية احتمال التكليف المجهول لا يسوغ
ارتكاب الشبهة ، ومع هذا المنجز هل تصح دعوى القطع بعدم
الشرطية المترتبة على الحرمة النفسية المجهولة المنجزة بهذا
الاحتمال على تقدير وجودها واقعا ؟ فان هذه الدعوى كدعوى القطع
بعدم
الشرطية المزبورة بناء على القول بلزوم الاحتياط في الشبهات
التحريمية .
فالمتحصل : أن مجرد الشك في الحرمة النفسية ليس مساوقا للقطع
بعدم