شرح
وبالجملة : متعلق الوجوب هو الموجود الخارجي بحيث يصح أن
يشار إليه ويقال : ( هذا واجب ) وذلك متحقق في المركب الخارجي
الذي
يكون خارجا متعددا حقيقة وواحدا اعتبارا كالصلاة ، فان أجزائها هي
التي يكون كل منها موجودا مستقلا في الخارج ، فيتعلق به
الوجوب ، بخلاف الجز التحليلي ، فإنه ليس له وجود مستقل في
الخارج حتى يصح تعلق الوجوب به ، فان الجنس كالحيوان والمطلق
كذات الرقبة - في الرقبة المطلقة - جز تحليلي ، إذ لا وجود لهما في
الخارج ، فلا يتعلق بهما الوجوب حتى يدعى العلم به تفصيلا وينحل
به العلم الاجمالي .
فلا فرق بين المطلق وبين العام من هذه الجهة وان كان بينهما فرق من
جهة أخرى ، وهي : أن الخصوصية في مثل الرقبة المؤمنة انما
تنتزع عن أمر مغاير للماهية ، فان الايمان الذي هو منشأ انتزاع تقيد
الرقبة به أمر مغاير منضم إلى الرقبة ، بخلاف خصوصية الانسان ،
فإنها منتزعة عن ذات ماهية الانسان ، وليست من الحالات الطارئة
على ذات واحدة ، كزيد الذي يعرضه العلم تارة والجهل أخرى .
ففرق بين ناطقية الحيوان وناهقيته اللتين هما من الفصول المنوعة
الموجبة لتعدد حصص
هامش
أحد الخطابين من باب التزاحم متوقف على تنجزهما المنوط
بوصولهما ، والا لم يقع التزاحم بينهما كما اتضح في محله .
وأخرى بوجوده الواقعي وان لم يتنجز بوصوله إلى المكلف .
فعلى الوجه الأول تدور الشرطية مدار تنجز التكليف ، ومع عدمه لا
شرطية واقعا ، لعدم تحقق منشأ الانتزاع بنفس عدم وصول التكليف ،
فلا مجال لجريان البراءة عن الشرطية حينئذ ، لأنه من تحصيل ما هو
محرز وجدانا بالتعبد ، بداهة أن الشرط على هذا مقطوع العدم ،
لعدم تنجز منشئه .