شرح
الايمان مباينة لها معه ، وليست ذات الرقبة مقدمة لوجود الرقبة
المؤمنة حتى يقال :
( ان المتيقن هو وجوب ذات الرقبة ووجوب تقيدها بالايمان مشكوك
فيه ، فينفى بالبراءة ) لمغايرة الرقبة المؤمنة وجودا للكافرة منها ،
فالرقبة المتخصصة بكل من هاتين الخصوصيتين مباينة للرقبة
المتخصصة بالخصوصية الأخرى .
وكذا الحيوان ، فإنه ليس مقدمة للخاص أعني الانسان ، لعدم وجود
الجنس بدون وجود فصل من الفصول - حتى يقال : ان وجوب إطعام
الحيوان معلوم تفصيلا ويشك في اعتبار خصوصية الانسانية فيه -
فان الجنس لا وجود له بدون الفصل حتى يقال : ( ان وجوبه معلوم
تفصيلا ، ووجوب الفصل مشكوك فيه ، فيجري فيه الأصل ) فوجوده
مع كل فصل مغاير لوجوده مع فصل آخر ، فيندرج الجنس مع كل
فصل من فصوله في المتباينين ويخرج عن باب الأقل والأكثر ،
والمرجع فيه قاعدة الاشتغال .
هامش
فإن كان من قبيل الأول كان من صغريات الأقل والأكثر وجرت فيه
البراءة .
وان كان من قبيل الثاني كان خارجا عن المقام ، لوجود الأصل الحاكم
الجاري في الحرمة النفسية المشكوكة ، وبه ينتفي الشك تعبدا عن
الشرطية كما هو الحال في كل أصل سببي ومسببي ، هذا .
وقد أورد عليه شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) بمنع إطلاق
حكمه بمرجعية الأصل الحاكم في منشأ الانتزاع إذا كان الشك في
الشرطية للشك في الحرمة النفسية ، وذلك لان منشأ الانتزاع يكون
تارة هو التكليف النفسي بوجوده التنجزي المتقوم بوصوله إلى
المكلف كما هو أقوى الوجهين في باب الغصب ، فان اشتراط عدمه
في الصلاة انما هو لأجل وقوع المزاحمة بين خطابي ( صل ولا
تغصب )
وتغليب جانب النهي وتعذر التقرب بالمبغوض ، ومن المعلوم أن
تقديم