تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
شرح
الايمان مباينة لها معه ، وليست ذات الرقبة مقدمة لوجود الرقبة المؤمنة حتى يقال : ( ان المتيقن هو وجوب ذات الرقبة ووجوب تقيدها بالايمان مشكوك فيه ، فينفى بالبراءة ) لمغايرة الرقبة المؤمنة وجودا للكافرة منها ، فالرقبة المتخصصة بكل من هاتين الخصوصيتين مباينة للرقبة المتخصصة بالخصوصية الأخرى . وكذا الحيوان ، فإنه ليس مقدمة للخاص أعني الانسان ، لعدم وجود الجنس بدون وجود فصل من الفصول - حتى يقال : ان وجوب إطعام الحيوان معلوم تفصيلا ويشك في اعتبار خصوصية الانسانية فيه - فان الجنس لا وجود له بدون الفصل حتى يقال : ( ان وجوبه معلوم تفصيلا ، ووجوب الفصل مشكوك فيه ، فيجري فيه الأصل ) فوجوده مع كل فصل مغاير لوجوده مع فصل آخر ، فيندرج الجنس مع كل فصل من فصوله في المتباينين ويخرج عن باب الأقل والأكثر ، والمرجع فيه قاعدة الاشتغال .
هامش
فإن كان من قبيل الأول كان من صغريات الأقل والأكثر وجرت فيه البراءة . وان كان من قبيل الثاني كان خارجا عن المقام ، لوجود الأصل الحاكم الجاري في الحرمة النفسية المشكوكة ، وبه ينتفي الشك تعبدا عن الشرطية كما هو الحال في كل أصل سببي ومسببي ، هذا . وقد أورد عليه شيخ مشايخنا المحقق النائيني ( قده ) بمنع إطلاق حكمه بمرجعية الأصل الحاكم في منشأ الانتزاع إذا كان الشك في الشرطية للشك في الحرمة النفسية ، وذلك لان منشأ الانتزاع يكون تارة هو التكليف النفسي بوجوده التنجزي المتقوم بوصوله إلى المكلف كما هو أقوى الوجهين في باب الغصب ، فان اشتراط عدمه في الصلاة انما هو لأجل وقوع المزاحمة بين خطابي ( صل ولا تغصب ) وتغليب جانب النهي وتعذر التقرب بالمبغوض ، ومن المعلوم أن تقديم