تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
مما مر ( 1 ) حال دوران الامر بين المشروط بشئ ومطلقه ( 2 ) ، وبين الخاص
شرح
الحيوان وتباينها ، وبين الرقبة التي يعرضها الايمان تارة والكفر أخرى ، كذا قيل . ( 1 ) يعني : في دوران الامر بين الأقل والأكثر الارتباطيين بالنسبة إلى الأجزاء الخارجية من امتناع الانحلال عقلا لوجهين من الخلف والاستحالة . ووجه ظهور حكم المقام مما مر هو وحدة المناط في استحالة انحلال العلم الاجمالي . ( 2 ) كالشك في شرطية الإقامة للصلاة مع خروج ذاتها عنها ، وانما اعتبر التقيد بها في ماهيتها ، وكلام الماتن يشمل المطلق والمشروط والمطلق والمقيد ، لدخل التقيد في كل منهما في الواجب وان كان منشأ التقيد في المشروط موجودا خارجيا كالطهارة ، وفي المقيد أمرا متحدا معه كالايمان .
هامش
وعلى الوجه الثاني يكون الشك في التكليف النفسي ملازما للشك في الشرطية ، ولا بد حينئذ من علاج الشك في الشرطية اما بإجراء الأصل النافي في منشأ الانتزاع فقط فيما كان من الأصول التنزيلية ، لارتفاع التكليف الواقعي ظاهرا ، وبرفعه ترتفع الشرطية المترتبة عليه أيضا ، فلا مجال لجريان الأصل في نفس الشرطية ، لارتفاع الشك فيها تعبدا بإجراء الأصل في السبب وهو التكليف . واما من إجراء الأصل أيضا في نفي الشرطية ان كان الجاري في نفي الحرمة النفسية من الأصول غير التنزيلية كأصالتي البراءة والحل ، لأنهما لا تتكفلان رفع التكليف الواقعي ليترتب عليه نفي الشرطية ، بل أقصى ما تقتضيانه هو الترخيص في الفعل والترك ، ويبقى الشك في الشرطية على حاله ، وعلاجه منحصر بجريان الأصل فيها ، ولا يكفي جريان الأصل في منشأ انتزاعها ، هذا . لكن الظاهر عدم توجه الاشكال على كلام الشيخ ، وذلك أما ما أفيد من الاستغناء عن جريان الأصل فيما كانت الحرمة النفسية المشكوكة بوجودها التنجزي لا الواقعي منشأ لانتزاع المانعية ، فلانه مبني على انحصار المنجز في العلم والعلمي ، وذلك