شرح
التقيد بالطهارة ، وتكون نفس الصلاة مقدمة لتحقق العنوان وهو
الصلاة عن طهارة ، فتتصف بالوجوب الغيري كما تتصف به الجز
التحليلي منها وهو التقيد .
ففي المقام يكون وجوب الذات وحدها معلوما تفصيلا إما بالوجوب
النفسي واما بالوجوب الغيري ، ومع التقيد غير معلوم ، فيجري فيه
البراءة العقلية لعدم قيام بيان عليه ، وكذا البراءة النقلية لما في اعتباره
من الكلفة الزائدة ، وهذا معنى انحلال العلم الاجمالي الدائر بين
المطلق والمشروط ونحوه من الاجزاء التحليلية .
هذا محصل كلام الشيخ ( قده ) والمصنف أورد عليه في حاشية
الرسائل كما في المتن بالمنع من الانحلال ، وفساد قياس المقام
بالاجزاء
الخارجية ، وذلك لان الأجزاء الخارجية لوجوداتها المستقلة يمكن أن
تتصف بالوجوب مطلقا نفسيا أو غيريا ، فيدعى العلم التفصيلي
بوجوبها كذلك الموجب لانحلال العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو
الأكثر بعلم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر ،
وهذا بخلاف الاجزاء التحليلية التي لا يميزها الا العقل ، ولا ميز لها في
الخارج أصلا ، ويعد واجد الجز التحليلي وفاقده من المتباينين ، لا
من الأقل والأكثر .
هامش
الأول : أنه لا فرق في نفي الشرط المشكوك فيه بالأصل بين كونه
وجوديا وعدميا ، فما تقدم من الكلام لا يختص بالشرائط الوجودية ،
بل يجري في الموانع أيضا .
نعم لا بد من التفصيل في العدمي بين المانع والقاطع ، وهو ما لا دخل
له في الماهية المأمور بها الا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية
المعتبرة في العمل شرعا . والأول داخل في محل النزاع وتجري
البراءة فيه على المختار ، بخلاف الثاني ، لوجود الأصل الحاكم فيه
وهو
استصحاب الهيئة الاتصالية ، ومعه لا تصل النوبة لنفي الشك في
قاطعيته إلى أصالة البراءة . وهذا الاستصحاب سيأتي الحديث عنه .