تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
التقيد بالطهارة ، وتكون نفس الصلاة مقدمة لتحقق العنوان وهو الصلاة عن طهارة ، فتتصف بالوجوب الغيري كما تتصف به الجز التحليلي منها وهو التقيد . ففي المقام يكون وجوب الذات وحدها معلوما تفصيلا إما بالوجوب النفسي واما بالوجوب الغيري ، ومع التقيد غير معلوم ، فيجري فيه البراءة العقلية لعدم قيام بيان عليه ، وكذا البراءة النقلية لما في اعتباره من الكلفة الزائدة ، وهذا معنى انحلال العلم الاجمالي الدائر بين المطلق والمشروط ونحوه من الاجزاء التحليلية . هذا محصل كلام الشيخ ( قده ) والمصنف أورد عليه في حاشية الرسائل كما في المتن بالمنع من الانحلال ، وفساد قياس المقام بالاجزاء الخارجية ، وذلك لان الأجزاء الخارجية لوجوداتها المستقلة يمكن أن تتصف بالوجوب مطلقا نفسيا أو غيريا ، فيدعى العلم التفصيلي بوجوبها كذلك الموجب لانحلال العلم الاجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر بعلم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في وجوب الأكثر ، وهذا بخلاف الاجزاء التحليلية التي لا يميزها الا العقل ، ولا ميز لها في الخارج أصلا ، ويعد واجد الجز التحليلي وفاقده من المتباينين ، لا من الأقل والأكثر .
هامش
الأول : أنه لا فرق في نفي الشرط المشكوك فيه بالأصل بين كونه وجوديا وعدميا ، فما تقدم من الكلام لا يختص بالشرائط الوجودية ، بل يجري في الموانع أيضا . نعم لا بد من التفصيل في العدمي بين المانع والقاطع ، وهو ما لا دخل له في الماهية المأمور بها الا من جهة قطعه للهيئة الاتصالية المعتبرة في العمل شرعا . والأول داخل في محل النزاع وتجري البراءة فيه على المختار ، بخلاف الثاني ، لوجود الأصل الحاكم فيه وهو استصحاب الهيئة الاتصالية ، ومعه لا تصل النوبة لنفي الشك في قاطعيته إلى أصالة البراءة . وهذا الاستصحاب سيأتي الحديث عنه .