شرح
من موجود أصيل ممتاز عن وجود الواجب سواء كان التقيد بالوجود
كتقيد الصلاة بوجود الطهارة في مثل قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا
بطهور ) أم بالعدم ، مثل تقيد الصلاة بعدم كون اللباس مما لا يؤكل .
وفي الثاني منتزعة مما يتحد مع الواجب ويقوم به قيام العرض
بمعروضه كالايمان القائم بالرقبة ، وقد اصطلحوا على الأول بالمطلق
والمشروط وعلى الثاني بالمطلق والمقيد .
وقال في الثالث : ( ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير
والتعيين كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص
العتق للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث ، فان في إلحاق ذلك
بالأقل والأكثر ، فيكون نظير دوران الامر بين المطلق والمقيد أو
المتباينين وجهين بل قولين ) إلى أن قال بعد الاستدلال للوجهين :
( لكن الأقوى فيه الالحاق ، فالمسائل الرابع في الشرط حكمها حكم
مسائل الجز ) فراجع . [ 1 ]
وتقريب جريان البراءة العقلية والنقلية بالبيان المتقدم في الأجزاء الخارجية
هو : أن المشروط - كالصلاة عن طهارة - متقوم بأمرين
أحدهما الذات المؤلفة من أجزأ أولها التكبير وآخرها التسليم ،
وثانيهما التقيد بالطهارة وهو جز ذهني ، وهذا كالمركب من الأجزاء الخارجية
، غاية الأمر أن بعض أجزأ المشروط والمقيد ذهني
وبعضها خارجي ، ولكن أجزأ المركب كلها موجودة في الخارج .
وعلى هذا فالأقل هنا وهو الذات معلوم الوجوب تفصيلا اما
بالوجوب النفسي لو كان هو متعلق الأمر ، واما بالوجوب الغيري لو كان
متعلقه هو المشروط ، وتكون ذات الصلاة مقدمة لتحقق الصلاة
المشروطة حتى يتجه دعوى وجوبها الغيري المقدمي ، فقوله : ( صل
متطهرا ) ينحل إلى وجوب ذات الصلاة ووجوبها مع
هامش
[ 1 ] ثم إنه ( قده ) نبه في آخر كلامه على أمرين متعلقين بالشرط والمانع .