تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
من موجود أصيل ممتاز عن وجود الواجب سواء كان التقيد بالوجود كتقيد الصلاة بوجود الطهارة في مثل قوله عليه السلام : ( لا صلاة الا بطهور ) أم بالعدم ، مثل تقيد الصلاة بعدم كون اللباس مما لا يؤكل . وفي الثاني منتزعة مما يتحد مع الواجب ويقوم به قيام العرض بمعروضه كالايمان القائم بالرقبة ، وقد اصطلحوا على الأول بالمطلق والمشروط وعلى الثاني بالمطلق والمقيد . وقال في الثالث : ( ومما ذكرنا يظهر الكلام فيما لو دار الامر بين التخيير والتعيين كما لو دار الواجب في كفارة رمضان بين خصوص العتق للقادر عليه وبين إحدى الخصال الثلاث ، فان في إلحاق ذلك بالأقل والأكثر ، فيكون نظير دوران الامر بين المطلق والمقيد أو المتباينين وجهين بل قولين ) إلى أن قال بعد الاستدلال للوجهين : ( لكن الأقوى فيه الالحاق ، فالمسائل الرابع في الشرط حكمها حكم مسائل الجز ) فراجع . [ 1 ] وتقريب جريان البراءة العقلية والنقلية بالبيان المتقدم في الأجزاء الخارجية هو : أن المشروط - كالصلاة عن طهارة - متقوم بأمرين أحدهما الذات المؤلفة من أجزأ أولها التكبير وآخرها التسليم ، وثانيهما التقيد بالطهارة وهو جز ذهني ، وهذا كالمركب من الأجزاء الخارجية ، غاية الأمر أن بعض أجزأ المشروط والمقيد ذهني وبعضها خارجي ، ولكن أجزأ المركب كلها موجودة في الخارج . وعلى هذا فالأقل هنا وهو الذات معلوم الوجوب تفصيلا اما بالوجوب النفسي لو كان هو متعلق الأمر ، واما بالوجوب الغيري لو كان متعلقه هو المشروط ، وتكون ذات الصلاة مقدمة لتحقق الصلاة المشروطة حتى يتجه دعوى وجوبها الغيري المقدمي ، فقوله : ( صل متطهرا ) ينحل إلى وجوب ذات الصلاة ووجوبها مع
هامش
[ 1 ] ثم إنه ( قده ) نبه في آخر كلامه على أمرين متعلقين بالشرط والمانع .
منتهى الدراية — صفحة 255 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج