هامش
بيان أقسام الأقل والأكثر في حاشية الرسائل جعل الجز الذهني
والتحليلي في قبال الجز الخارجي وحيث تقدم الكلام في الجز
الخارجي فينبغي أن يكون المبحوث عنه فعلا غيره . وعليه فالمراد
مطلق ما يقابل الأجزاء الخارجية ، لا خصوص الشك في الشرطية
وفي
التعيين والتخيير كما سيتضح إن شاء الله تعالى .
وكيف كان فحاصل ما أفاده : عدم جريان البراءة العقلية في الشك في
الشرط والعام والخاص ، وخصوص النقلية في الثاني ، بل عدم
جريان البراءة العقلية هنا أولى من عدم جريانها فيما تقدم من الشك
في الجزئية في الأجزاء الخارجية كما سيظهر إن شاء الله تعالى .
وقبل توضيح مرامه ينبغي التعرض لما أفاده شيخنا الأعظم هنا ، لان
كلام المصنف ناظر إليه وإشكال عليه فنقول : قال ( قده ) بعد بيان
حكم الأجزاء الخارجية في القسم الأول : ( وأما القسم الثاني وهو
الشك في كون الشئ قيدا للمأمور به فقد عرفت أنه على قسمين .
إلخ )
وحاصله : أنه ( قده ) تعرض لحكم موارد ثلاثة من الاجزاء التحليلية
أحدها المطلق والمشروط ، وثانيها المطلق والمقيد ، وثالثها الدوران
بين التعيين والتخيير ، واختار في كل منها انحلال العلم الاجمالي ،
فقال في الأول :
( فالكلام فيه هو الكلام فيما تقدم فلا نطيل بالإعادة ) .
وقال في الثاني بعد التعرض لمقالة المحقق القمي - وهي التفصيل
بين المطلق والمقيد وبين المطلق والمشروط بجريان البراءة في
الثاني والاشتغال في الأول - والمناقشة فيها : ( فالتحقيق أن حكم
الشرط بجميع أقسامه واحد سواء ألحقناه بالجز أم بالمتباينين ) .
والفرق بين هذين القسمين هو : أن الخصوصية وهي التقيد في الأول
منتزعة