تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
هامش
لاحرازه بالتعبد ، فإنه من أردأ وجوه تحصيل الحاصل . هذا محصل ما في تقرير بحثه الشريف . أقول : ما أفاده بالنسبة إلى استصحاب عدم وجوب الجز بالعدم الأزلي في غاية المتانة . وأما إيراده على أصالة عدم جعل وجوب الأكثر بأنه مثبت بالنسبة إلى عدم مجعولية الأكثر ، فيمكن أن يقال فيه : ان محذور الاثبات متجه لو كان عدم مجعولية الأكثر من لوازم عدم جعله عقلا ، ولكن الظاهر اتحاد الجعل والمجعول حقيقة وتغايرهما اعتبارا ، فهما كالايجاب والوجوب فان الجعل بالمعنى الاسم المصدري عين المجعول ولا يغايره ، فلا يلزم لغوية من استصحاب عدم الجعل بلحاظ ما يترتب على عدم المجعول ، كما لا يلزم إشكال الاثبات . وأما إشكال معارضته بأصالة عدم جعل وجوب الأقل لا بشرط ، فيمكن دفعه بأن معروض الوجوب انما هو ذوات الاجزاء من دون ملاحظتها لا بشرط أو بشرط شئ ، وانما ينتزع هذا الاعتبار من حد الواجب بعد عروض الوجوب على الماهية ، ولا شك في أن وجوب ذوات الاجزاء المحدودة بحد الأقل بلا دخل لتقيدها بذلك الحد معلوم ، فلا مورد لاستصحاب عدم وجوبها ، فأصالة عدم وجوب الأكثر سليم عن إشكال المعارضة . وبهذا يندفع أيضا إشكال الاثبات عن استصحاب عدم وجوب الجز المشكوك فيه بالعدم المحمولي قبل الوقت ، وذلك فان الأقل معلوم الوجوب ، والاستصحاب انما ينفي الوجوب المشكوك للسورة مثلا . واعتبارات الماهية وان كانت متقابلة ،