تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
هامش
متأخرا رتبة أو زمانا عن تعلق الجعل بالمركب ليحكم ببقائه وعدم انتقاضه . وان أريد من العدم العدم المحمولي الذي هو مفاد ليس التامة وهو العدم السابق على لحاظ أجزأ المركب وتعلق الجعل به ، فهو وان كان متيقنا قبل ذلك ، لان أصل الجعل واللحاظ أمر مسبوق بالعدم ، الا أن بقاء ذلك العدم إلى ظرف تعلق الجعل بالمركب غير مفيد ، الا إذا أريد إثبات تعلق الجعل واللحاظ بخصوص أجزأ الأقل ، ولا يمكن إثبات ذلك الا على القول بالأصل المثبت . هذا كله مضافا إلى أن مجرد عدم تعلق اللحاظ والجعل بالجز أو الشرط المشكوك فيه لا أثر له ، لان الآثار الشرعية بل العقلية من الإطاعة والعصيان وغيرهما انما تترتب وجودا وعدما على المجعول لا نفس الجعل ، فان الحكم الشرعي المتعلق بفعل المكلف انما هو المجعول ، ولا أثر لنفس الجعل بما هو قول الا باعتبار أنه يستتبع المجعول فأصالة عدم تعلق الجعل بالمشكوك فيه لا أثر لها ، الا إذا أريد بها إثبات عدم المجعول ، وذلك مبني على حجية الأصل المثبت أو دعوى خفاء الواسطة . وان كان المستصحب عدم وجوب الأكثر المشتمل على الجز المشكوك فيه بأن يقال : ان تعلق الجعل والتشريع واللحاظ بالصلاة مع السورة أمر حادث والأصل عدمه ، أورد عليه أمران : أحدهما : أنه مثبت ، لترتب الأثر على عدم المجعول ، واستصحاب عدم جعل الأكثر ولحاظه لا أثر له الا إذا أريد منه عدم مجعولية وجوب الأكثر ، وهو مثبت بواسطتين واسطة اللحاظ السابق على الجعل ، وواسطة الجعل السابق على المجعول . وثانيهما : معارضته بأصالة عدم لحاظ الأقل بحده ، فان لحاظ الأقل لا بشرط