تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
هامش
يباين لحاظه بشرط شئ ، وكل من اللحاظين مسبوق بالعدم . هذا كله ان أريد بالعدم العدم الأزلي السابق على تشريع الاحكام . وان كان المستصحب عدم وجوب الجز أو عدم وجوب الأكثر بالعدم السابق على حضور وقت العمل في الموقتات ، نظير استصحاب عدم وجوب السورة أو عدم وجوب الصلاة المشتملة على السورة قبل الزوال ، فيرد عليه ما أورد على العدم الأزلي ، لأنه ان أريد به عدم وجوب الجز بالعدم النعتي فلا يقين به سابقا . وان أريد به عدم وجوبه المحمولي قبل الزوال فهو وان كان متيقنا ولو لعدم وجوب سائر الأجزاء ، الا أن بقاء العدم المحمولي إلى حين الزوال لا ينفع الا إذا أريد منه انبساط الوجوب على خصوص الأقل ، وهو مثبت . وان كان المستصحب عدم وجوب الأكثر قبل الزوال ، فيرد عليه : أنه معارض بأصالة عدم وجوب الأقل ، إذ لا وجوب قبل الزوال لا للأكثر ولا للأقل ، وهذا العدم قد انتقض بعد الزوال ، ولم يعلم أن انتقاضه كان في أي الطرفين ، فتجري أصالة عدم كل منهما وتسقط بالمعارضة . وان كان المستصحب العدم حال الصغر السابق على البلوغ ، فيرد عليه : أن عدم التكليف بالأكثر أو بالجز المشكوك فيه ليس بنفسه من المجعولات الشرعية ، فان معنى عدم وضع قلم التكليف على الصبي كونه مرخى العنان ، وأنه لا حرج عليه عقلا في كل من الفعل والترك ، واللا حرجية الشرعية تكون في الموضوع القابل لوضع قلم التكليف عليه ، وذلك انما يكون بعد البلوغ . وعليه فالمستصحب ليس مجعولا شرعيا ولا مما يترتب عليه أثر شرعي . وعدم استحقاق العقاب الذي هو أثر عقلي مترتب على ترك الأكثر محرز بالوجدان بنفس الشك فيه ، ولا معنى