هامش
يباين لحاظه بشرط شئ ، وكل من اللحاظين مسبوق بالعدم .
هذا كله ان أريد بالعدم العدم الأزلي السابق على تشريع الاحكام .
وان كان المستصحب عدم وجوب الجز أو عدم وجوب الأكثر بالعدم
السابق على حضور وقت العمل في الموقتات ، نظير استصحاب
عدم وجوب السورة أو عدم وجوب الصلاة المشتملة على السورة قبل
الزوال ، فيرد عليه ما أورد على العدم الأزلي ، لأنه ان أريد به عدم
وجوب الجز بالعدم النعتي فلا يقين به سابقا .
وان أريد به عدم وجوبه المحمولي قبل الزوال فهو وان كان متيقنا ولو
لعدم وجوب سائر الأجزاء ، الا أن بقاء العدم المحمولي إلى
حين الزوال لا ينفع الا إذا أريد منه انبساط الوجوب على خصوص
الأقل ، وهو مثبت .
وان كان المستصحب عدم وجوب الأكثر قبل الزوال ، فيرد عليه : أنه
معارض بأصالة عدم وجوب الأقل ، إذ لا وجوب قبل الزوال لا
للأكثر ولا للأقل ، وهذا العدم قد انتقض بعد الزوال ، ولم يعلم أن
انتقاضه كان في أي الطرفين ، فتجري أصالة عدم كل منهما وتسقط
بالمعارضة .
وان كان المستصحب العدم حال الصغر السابق على البلوغ ، فيرد
عليه : أن عدم التكليف بالأكثر أو بالجز المشكوك فيه ليس بنفسه
من المجعولات الشرعية ، فان معنى عدم وضع قلم التكليف على
الصبي كونه مرخى العنان ، وأنه لا حرج عليه عقلا في كل من الفعل
والترك ، واللا حرجية الشرعية تكون في الموضوع القابل لوضع قلم
التكليف عليه ، وذلك انما يكون بعد البلوغ . وعليه فالمستصحب
ليس مجعولا شرعيا ولا مما يترتب عليه أثر شرعي . وعدم استحقاق
العقاب الذي هو أثر عقلي مترتب على ترك الأكثر محرز
بالوجدان بنفس الشك فيه ، ولا معنى